و هؤلآء المسلمون في الغالب أحد رجلين:
إما متشدد يعتزل أهل الملل الأخرى،و يعاملهم بغلظة، بل قد وصل الأمر إلى حد استباحة أموالهم.
و إما متساهل مع المخالفين إلى حد التوادد والرضا، بل والذوبان التام، وفقدان الشخصية الدينية.
و من هنا جاءت هذه الدراسة، إسهاما في جهود ترشيد الصحوة، ليستعيد المسلم دوره في الريادة، و لتكون شعلة تضيء الطريق، و تجعل المسلم على هدى ونور،معتمدا فيها على نصوص الكتاب وما صح من السنة و إجماع الأمة، مسترشدا بأقوال الصحابة والتابعين، و أئمة المذاهب، وغيرهم، مبتعدا عن التعصب والتقليد لإمام بعينه، سائرا مع الدليل حيث سار، لأن الله تعبدنا به دون سواه.
جاءت هذه الدراسة على فصلين، كل فصل حوى عدة مباحث، ومطالب،ومسائل،وفروع منتقاة، مما يتطلع المسلمون في ديارغير المسلمين ِإلى معرفته،لتصحيح سلوكهم مع مخالفيهم، وضبط تعاملهم مع غيرهم، بحكم الخلطة والجوار، على أساس قويم.
و لايفوتني أن أنبه إلى أن هذه الأحكام إنما اختيرت من رسالة