فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 163

ص:132

دخل المسلم دار الحرب بأمان أو بغيره، وبه قال مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وأبو يوسف وغيرهم، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (1) .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1-عموم الأخبار القاضية بتحريم الزيادة والتفاضل، والتي لم تقيد التحريم بمكان دون مكان، أو بزمان دون زمان، بل جاءت مطلقة وعامة، ومن هذه الأدلة العامة قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[البقرة: 275} .

وقوله: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ[البقرة:278} .

ومن الأخبار قول النبي صلى الله عليه و سلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، وذكر منهن الربا (2) .

فكل هذه النصوص تفيد تحريم الربا على سبيل العموم، من غير تفصيل ولا تخصيص.

2-ما كان محرمًا في دار الإسلام فهو محرم في دار الحرب، كالربا بين المسلمين وسائر المعاصي.

3-القياس على المستأمن الحربي الذي يدخل دارنا بأمان، فقد

(1) انظر: البحر الرائق 6/147 الرد على سير الأوزاعي ص:96 المجموع 9/290 الإنصاف 5/52 روضة الطالبين 3/395 المغني والشرح 4/ 162

(2) رواه البخاري ومسلم و أبوداود والنسائي، الترغيب 3/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت