ص:132
دخل المسلم دار الحرب بأمان أو بغيره، وبه قال مالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وأبو يوسف وغيرهم، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (1) .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1-عموم الأخبار القاضية بتحريم الزيادة والتفاضل، والتي لم تقيد التحريم بمكان دون مكان، أو بزمان دون زمان، بل جاءت مطلقة وعامة، ومن هذه الأدلة العامة قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[البقرة: 275} .
وقوله: {وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ[البقرة:278} .
ومن الأخبار قول النبي صلى الله عليه و سلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، وذكر منهن الربا (2) .
فكل هذه النصوص تفيد تحريم الربا على سبيل العموم، من غير تفصيل ولا تخصيص.
2-ما كان محرمًا في دار الإسلام فهو محرم في دار الحرب، كالربا بين المسلمين وسائر المعاصي.
3-القياس على المستأمن الحربي الذي يدخل دارنا بأمان، فقد
(1) انظر: البحر الرائق 6/147 الرد على سير الأوزاعي ص:96 المجموع 9/290 الإنصاف 5/52 روضة الطالبين 3/395 المغني والشرح 4/ 162
(2) رواه البخاري ومسلم و أبوداود والنسائي، الترغيب 3/3