ص:164
اقتناء الكلاب لغير الماشية أو الزرع أو الصيد (1) ، إذا لم يكن عقورًا (أي يعضّ) ، أو كَلَبًا (2) ، لأن العلماء قد أجمعوا على قتل هذين النوعين من الكلاب (3) ، وأجمعوا أيضًا على أن من اقتنى الكلب إعجابًا بصورته، أو للمفاخرة، فهو حرام بلا خلاف (4) .
وذهب ابن عبد البر إلى أن قول النبي صلى الله عليه و سلم: (ينقص من عمله) ، أي من أجر عمله، ما يشير إلى أن اتخاذه ليس بمحرم، لأن ما كان اتخاذه محرمًا امتنع اتخاذه على كل حال، سواء نقص الأجر أو لم ينقص، فدل ذلك على أن اتخاذه مكروه لا حرام.
قلت: هو محجوج بالإجماع.
وقال ابن حجر: (بأن ما ادعاه(ابن عبد البر) من عدم التحريم ليس بلازم، بل يحتمل أن تكون العقوبة تقع بعدم التوفيق للعمل بمقدار قيراط عما كان يعمله من الخير لو لم يتخذ الكلب، ويحتمل أن يكون حرامًا) (5) .
(1) انظر: شرح النووي لمسلم10/236 فتح الباري5/9 عارضة الأحوذي 6/248 والمغني والشرح4/326
(2) الكَلَب:مرض معدٍ، ينتقل فيروسه في اللعاب بالعض من الفصيلة الكلبية إلى الإنسان، ومن ظواهره تقلصات في عضلات التنفس، والبلع،وجنون واضطرابات في الجهاز العصبي.
(3) شرح النووي 10/235
(4) موسوعة الإجماع 1/374
(5) فتح الباري5/9