ص:48
وقال الصنعاني: (ولا يخفى أن في قول النبي صلى الله عليه و سلم:(سنوا بهم سنة أهل الكتاب) (1) ، ما يشعر بأنهم ليسوا بأهل الكتاب) (2) .
قلت: ومما يؤيد رأي الجمهور، عدم حل ذبائحهم ونكاح نسائهم، باتفاق أهل العلم إلا (أبا ثور) (3) . ومن جهة أخرى، فإن قول علي رضي الله عنه والشافعي رحمه الله خلاف ما تدل عليه آية: (أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين ) (الأنعام: 156) ، إذا نحن أخذنا بظاهرها، لتصبح لدينا ثلاث طوائف بدل اثنتين.
أماكن وجودهم: توجد في إيران في الوقت الحاضر طائفة من المجوس، يبلغ عددها المليون تقريبًا، ولهم معابد ونيران (4) لا يدعونها تخمد لحظة واحدة (5) .
(1) رواه مالك في المؤطأ،188 بسند منقطع، والشافعي والطبراني بلفظ: سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب"كمأخرجه عبد الرزاق والبيهقي و أبو يعلى ، وهو حديث مرسل (والحديث المرسل: قول من لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) وقال الهيثمي في المجمع:رواه الطراني وفيه من لم أعرفه، وقال ابن كثير في تفسيره 3/80: لم يثبت بهذا اللفظ، و ضعفه الألباني في إرواء الغليل،فإنه يغني عنه الحديث الذي رواه البخاري و غيره عن بجالة بن عبدة قال: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر"
(2) سبل السلام 4/1373
(3) موسوعة الإجماع2/974
(4) أحكام الذميين والمستأمنين ص:16
(5) مجلة كلية أصول الدين عدد4،ص:225