فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 163

ص:10

الأخوة الإسلامية، الأمر الذي يحقق خلود هذا الدين وامتداده وعالميته، ويحول دون التعصب والانغلاق والتمييز بكل أشكاله.. ويجعل هذا الدين بخصائصه وقيمه ا لذاتية، مؤهلًا لقيادة العالم، والعطاء الحضاري والإنساني المستمر.. كما يجعل كل مسلم مسؤولًا عن حمل الأمانة، والقيام بمهمة الترقي الذاتي وأداء مسؤولية الدعوة والبلاغ المبين لهذا الدين.

والصلاة والسلام على من كانت سيرته وسنته تجسيدًا عمليًا لمبادئ الإسلام، وتحقيقًا واقعيًا لمجتمع الأخوة، نواة المجتمع الإسلامي العالمي الكبير، الذي ضم الفقير والغني، والأبيض والأسود، والعربي والعجمي، وبيَّن حقوق الأخوة الإسلامية، ليجيء المجتمع قويًا متماسكًا، يتحقق بالولاء والبراء، شعاره قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[الحجرات: 10} وممارساته بيانُ الرسول صلى الله عليه و سلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذُلُه، ولا يَحْقِرُه، التقوى هاهنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات- بحسب امرئٍ من الشر أن يَحْقِرَ أخاه المسلم، كُلُّ المسلم على المسلم حرام، دَمُهُ ومَالُهُ وعِرْضُه) (رواه مسلم عن أبي هريرة) .

وقوله: (المسلمون تتكافأُ دِماؤهم، وهُم يدٌ على مَن سواهم، يسعى بذمَّتِهم أدناهم، ويُرَدُّ على أقصَاهم) (رواه ابن ماجه والنسائي وأحمد، من حديث ابن عباس) .

وبعد، فهذا كتاب الأمة الحادي والستون: (من فقه الأقليات المسلمة) للأستاذ خالد محمد عبد القادر، في سلسلة (كتاب الأمة) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت