فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 163

ص:64

بتحريم السرقة والغش وأكل أموال الآخرين بالباطل والاعتداء وما شابه ذلك، وهذا العرف مقارن لحصول الشيء بل سابق عليه.

(وحكم الإسلام فيه أنه يجب الوفاء به ولو لمشرك، ما لم يتضمن شرطًا فاسدًا فيه معصية لله) (58) ، وعليه يحرم كذلك قتل نفوسهم، أو إزهاق أرواحهم أو خطفهم والتنكيل بهم، عملًا بقانون الوفاء بالعهد الذي هو (قاعدة العبادة لله وتقواه) (59) .

الثاني (60) : (ترك الخيانة في الباطن، وهو ألا يُسِرُّوا بفعل ما ينقض الهدنة لو أظهروه، وهذا يستوي الفريقان في التزامه) .

الثالث: المجاملة في الأقوال والأفعال، فعليهم أن يكفوا عن القبيح من القول أو الفعل، ويبذلوا للمسلمين (أحسن) القول والفعل، ولهم علينا الأول (القول) دون الثاني (الفعل) أ.هـ.

قلت: مجاملة المعاهدين لنا بالأفعال لا يوجد في الشرع ما يمنعه، بل قد يكون دافعًا لتقبل الإسلام لدى الكثيرين واعتناقه، وهذا هو غاية الجهاد الأولى في الإسلام (61) .

(1) الأم1 /185

(2) العلاقات الدولية ، كامل الدقس ص: 91

(3) مما توجبه الموادعة وهو تكملة لكلام الماوردي

(4) انظر: مبحث العادات والحياة اليومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت