ص:96
3-أقوال الشافعية:
جاء في روضة الطالبين: أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم ولا يغيب عنهم الشفق، فيصلون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق، في أقراب البلاد إليهم (1) . أي فإن كان شفقهم (شفق أقرب البلاد) يغيب عند ربع ليلهم مثلًا، اعتبر من ليل هؤلاء بالنسبة، لا أنهم يصيرون بقدر ما يمضي من ليلهم، لأنه ربما استغرق ذاك ليلهم (2) .
4-أقوال الحنابلة:
جاء في غاية المنتهى: ويُقدّر للصلاة أيام (الدجال) قدر المعتاد من نحو ليل أو شتاء ويتجه، وكذا حج وزكاة وصوم (3) ، وبمثله قال صاحب الإقناع (4) .
ولم أجد من تعرّض لمسألة فاقد وقت العشاء من الحنابلة.
ويتضح لنا من خلال سرد تلك النقول، أن جماهير العلماء يقولون بوجوب صلاة العشاء على أهل البلاد التي ينعدم فيها وقتها، وهو غياب الشفق، معتمدين في ذلك على عموم النصوص الآمرة بإقامة الصلوات
(2) زاد المحتاج 1/129.روض الطالب، 1/117. المجموع2/47