فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ) «1» أي: اصطياد صيد البر، لأن الأسم غير محرم. وإن حملت الصيد على المصدر، والتقدير:

صيد وحش البر، لأن البر لا يصاد، فالصيد هنا مثله في قوله: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ) «2» على الوجه الأول.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ) «3» يحتمل أمرين:

أحدهما: رسلًا قصصنا أخبارهم عليك ورسلًا لم نقصص عليك، أي:

لم نقص أخبارهم عليك.

وقد يكون على: رسلا قصصنا أسماءهم عليك، ورسلا لم نقصص أسماءهم.

ففي كلا القولين يكون على تأويل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

ومن ذلك قوله عز وجل: (وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ) «4» .

ومن ذلك قوله تعالى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ) «5» . والتقدير:

أو مثل من كان ميتا، ليطابق قوله (كَمَنْ مَثَلُهُ) «6» فحذف المضاف. وإن شئت كان التقدير: كمن مثله. فهو كقولهم: أنا أكرم مثلك، أي أكرمك. وقال عز وجل: (كَمَنْ هُوَ أَعْمى) «7» .

(1) المائدة: 996. []

(2) المائدة: 95.

(3) النساء: 164.

(4) الأنعام: 52 ويلاحظ أن تعقيب المؤلف على الآية لم يذكر.

(5- 6) الأنعام: 122.

(7) الرعد: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت