عددًا من هذه الآلهة فكانوا وثنيين على هذا النحو.
نسبة الشهوات البشرية ودعوى تجسد الرب - كل رب هو قوة من الطبيعة وله اسم خاص به ولشدة تصور اليونانيين وسعة خيالهم مثلت لهم أذهانهم تحت الاسم كائنًا حيًا في أبهى المظاهر من الصور البشرية وكانوا يتمثلون المعبود أو المعبودة على صورة رجلًا جميل الطلعة وامرأة وسيمة المحيى وعند ما كان عولس أو تيليماك يصادفإن رجلًا عظيمًا وسيمًا يبدان بسؤاله عما إذا كان ربًا من الأرباب. وقد صور على ترس البطل أشيل صورة جيش. قال هوميرس في وصفه له: أن أريس واتنييه كانا يقودان الجيش وكلأهما متشح بالذهب وكانا من الجمال والاعتدال على صورة تليق بالأرباب إذ البشر أقزام فصار القامات وكان الأرباب اليونانيين بشرًا يلبسون ثيابًا ولهم قصور وأجساد كأجسادنا وهم أن لم يموتوا يجرحون. وذكر الشاعر هوميرس كيف أن أحد المحاربين جرح الرب أريس فراح يصرخ من الألم. وهذا الضرب من اختيار الأرباب على مثال البشر هو ما يدعى انترومورفيسم أي تجسيد الأرباب.
علم الميثولوجيا - للأرباب أقرباء وأولاد ورهط وأسرات لأنهم ناس كالآراميين فأمهم ربة وأخوتهم أرباب غيرهم أو ناس هم نصف أرباب. وتدعى أنساب هذه الأرباب تيوغونيا. وللأرباب تاريخ وحوادث ولهم قصص في مواليدهم وأخبار شبيبتهم وأعمالهم. فالرب أبولون مثلًا ولد في جزيرة ديلوس وكأنت اليها أمة لاتون وقتل غيلانًا كان قد خرب تلك البلاد في سفح جبل البار ناس. وهكذا كان لكل مقاطعة يونانية أخبار تعزوها لأربابها سموها الخرافات ومن تتألف الميثولوجيا أي تاريخ الأرباب.
الأرباب المحليون - بقي الأرباب وهم اليونانيون وهم على صفتهم البشرية على ما كانت عليه أولا كواثن طبيعية فكان القوم يتخيلونها كما يتخيلون البشر وقوى الطبيعة فقد كأنت الناياد فتاة جميلة ونبعًا في آن واحد. وتخيل هوميرس الشاعر أن نهر جزيرة الزانت هو رب وقال فيه (لقد تدفق نهر الزانت على البطل أشيل وهو يزيد غيظا ويرغي حنقًا ويخر طافحًا بالزبد والجثث) وظلت الأمة تقول أن الرب زيوس ينزل المطر ويرسل الرعد. وكان اليوناني يعتقد أن الرب عبارة عن مطر وسيل وسماء أو شمس لا السماء والشمس والأرض على الجملة. وكان ربه مسامتًا للسماء التي تظله والأرض التي تقله والنهر الذي