فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 6802

أفاضت المجلة الفرنسية في وصف شركة لضمان الحياة أنشئت في مدينة تورين من أعمال إيطاليا في العهد الأخير وقد خالف القائمون بها جميع شروط الشركات المؤسسة من هذا النوع حتى الآن وإليك محصل ما قالت: من نقص شركات ضمان الحياة الحالية أنه لا يمكن للفقراء أن ينتفعوا منها فلو فرضنا أن أحدهم مثلًا أراد أن يضمن حياته على عشرة آلاف فرنك عند إحدى الشركات المعروفة يقضى عليه أن يؤدي مسانهة خمسمائة فرنك فإن مات قبل الأجل المضروب وهو عشرون سنة مثلًا تقبض أسرته عشرة آلاف فرنك وإن عاش إلى ما بعد هذه المدة يقبض رأس ماله أي عشرة آلاف بدون فائدتها. وفائدتها مهما قلت لا تنزل عن ثلاثة ونصف في المائة فيكون مجموع فائدة هذا المبلغ في خلال هذه المدة ألفا فرنك على أن شركات الضمان الكبرى تأخذ فائدة أموالها من خمسة إلى ستة في المائة.

وهاك إحصاء فيما وزعته شركات الضمان الرئيسة في العالم منذ تأسيسها حتى 31 ديسمبر سنة 1904.

اسم الشركة وزمان تأسيسها ما أعطته للمساهمين ما دفعته للمضمونين

فرنك فرنك

العمومية (باريس) 1819 131. 503. 706104. 687. 153

الاتحاد 182919. 435. 88818. 778. 917

الوطنية 1830103. 402. 75077. 338. 122

عنقاء مغرب 184426. 505. 84739. 725. 045

نيويورك لم تعط شيئًا 411. 574. 943

ومن هذا الإحصاء يتضح لك أن شركات الضمان أخذت ممن ضمنت لهم حياتهم مليارًا من الفوائد وزعت منها 280 مليونًا على المساهمين و240 مليونًا على المضمونين ولذا كان من يضمنون حياتهم آلة لهذه الشركات المالية تستعملها لتنال منها كل فائدة وعائدة ولا بدع إذا حرصت كثيرًا على أن يعيش المضمونون المدة المتفق عليها لئلا تعطيهم قبل الوقت ما لم تكن قبضته كله منهم وربحت منهم الفائدة.

أما الشركة الجديدة فقد أسست بدون رأس مال ورأس المال يستدعي أناسًا يقومون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت