ذكرت حديث الهوى برهة ... وأنسيت نفسي ذاك الحديثا
ومازلت فوق ظهور المطي ... طورًا سمينًا وطورًا غثيثا
إلى أن بلغت قصارى المنى ... وعدت لكل علاء وريثا
ونلت الذي لم تصله الظنو ... ن مجدًا أثيلا وعزًا أثيثا
وأدركت غاية ما يرتجى ... وحزت قديم العلى والحديثا
وأصبحت بين الملا مفردًا ... أجير طريد الليالي الكريثا
أفرج كربة كل امرئ ... أتى بي من دهره مستغيثا
أنا من تشير إليه البنا ... ن ظعينًا إذا ما يرى أو لبيثا
تحط بأثقالها المكرما ... ت حيث يحط الأمون الدلوثا
نجائب عزم إذا أرقلت ... تركن الحزون أباطح ميثا
متى تحتلبها تجد عندها ... لبون الخطوب شطورًا ثلوثا
من القوم عهدهم لم يزل ... وثيقًا وعهد سواهم نكيثا
إذا ما دعوا للندى والكفا ... ح هبوا أسودًا وسالوا غيوثا
ليوث وغىً أنجبوا للعلى ... ليوث وغى تسترق الليوثا
فكم أصلحوا للورى فاسدًا ... وذادوا الليالي عن أن تعيثا
تمنى السماء وجوزاؤها ... ببوغاء أرضهم أن تلوثا
ترحل إلى العز يا ابنه ... وترض في دار هون مكوثا
وخذها معتقة من على ... تريك لدى المزج نوحًا وشيثا
ولا تخدعنك وجوه الورى ... وكن للسرائر منها نبيثا
لكم من فتى خلته طيبًا ... فألفيته بعد ذاك خبيثا
القاهرة
عبد المحسن الكاظمي