فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 6802

الصنائع اليونانية

المعابد اليونانية - قامت أجمل المباني في اليونان تعظيمًا للأرباب فمتى ذكرت هندسة اليونأن فلا يذهب الفكر الا معابدهم. وليس المعبد اليوناني كالبيعة النصرانية خاصًا بقبول المؤمنين الذين يهرعون إلى الصلاة فيها بل هو قصر ينزله الرب وتمثالًا يمثله قصر تحفة الابهة والجلالة ولا يلجه جمهور المؤمنين بل يظلون خارجه حوالي مذبح تحت السماء وقد قامت مقصورة الرب في وسط المعبد وهو مزار سري لا نافذه له ولا ضوء ينفذ إليه الأماكن من كوى في الاعالي. وقام الصنم في داخله معمولا من خشب او رخام او عاج لابسًا ذهبًا محلى بالثياب والحلي وكثيرًا ما يكون هيكلًا عظيمًا.

وقد مثل زيوس في معبد الأولمبيا قاعدًا ويكاد يصل رأسه إلى القمة ولذا قيل أن الرب لو تمثل قائمًا لخرق السقف وقد حجب هذا المزار عن الانظار من كل ناحية وهو عبارة عن مستودع ذخائر الصنم ويجتاز من يروم دخله ضربًا من الرواق مؤلفًا من صفوف من السواري. ووراء الغرفة غرفة ثانية معلقة فيها الاعلاق الثمنية الخاصة بالرب وجميع قنياته وربما جعل فيها ذهب المدينه وفضتها.

وهكذا كان المعبد صوانًا وكنزًا ومتحفًا وتحيط بالمعبد صفوف من السواري من أطرافه الأربعة مؤلفة حوالي جدار المزار عشاء ثانيًا للرب وكنوزه والسواري على ثلاثة أنواع تختلف باختلاف أساسها ورأسها او تاجها وعلى كل منها اسم الأمة التي اخترعها او اكترث من استعمالها وهي بحسب اختلافها في القدم السواري الدورية والسواري الايونية والسواري الكورنتية.

ويدعى المعبد باسم السواري التي بنى عليها. وفوق الاعمدة حوالي البناء صفائح من رخام منقوشة على شكل اللوحة تتناوب على قطع من رخام منظمة ومنها يتألف الافريز. ويعلو المعبد بنية مثلثة في أعلى مقدم البناء مزدانة بتماثيل وقد صورت المعابد اليونانية بألوان عديدة من أصفر وازرق وأحمر وبقي أهل التمدن الحديث زمنًا وهم يأتون تصديق ذلك. وكان من الوأهم العام أن لأبناء اليونان ذوقًا معتدلًا جدًا في نقش البناء. بيد أنه اكتشف في كثير من المعابد أثار نقوش لا تبقى مجالًا للشك حتى ادت الحال أن علموا بالتأمل فيها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت