فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 6802

تحليلي اعني أنه يفرق الأجزاء والعناصر بعضها عن بعض كفعل الحامض الكبريتي وغيره بالأجسام وكميته لا تزيد بل تنقض في الاختمار ويقتضي له أكثر من ستين درجة ليؤثروا الأثر الذي لا تعطله السموم الفسيولوجية. وأما الخميرة الميكروبية فتحول وتبدل ماهية المواد تحويلًا جوهريًا وكميتها ليست بمحدودة فإنها تجري حكمها مهما زادت اوقلت وهي تزيد او تنقص على نسبة كثرة الاختمار او قلته.

وفعلها يحصل بين (25 - 40) من درجة الحرارة ويتعطل تمامًا إذا أضيفت إليه شيئ من السموم الفسيولوجية. فلا ملابسة إذا بين الاثنين واما في بعض المواقع التي يحدث فيها اختمار مختلط كيماوي وحيوي كما في التعفن فيجري الخميران حكمهما معًا فالكيماوي الناتج بعضه عن الميكروب يحلل بوجوده المواد فيتنأولها الحيوي ويغتذي بها فيحولها ويبدل ماهيتها تبديلًا جوهريًا فإذا أردنا من ثم أن نوأفق ليبيح وتقبل بأن التحلل الطارئ على العناصر في الاختمار يحصل عن اختلاط او معمعة عنصرية أشبه شيء بالخميرة وأن هذه لا يمكن حصولها الا بوجود الخلايا وحياتها واقتياتها فلا يعتبر حينئذ ليبيح معترضًا بل مؤيدًا الرأي الحيويين.

وقصاري القول أن الحيويين بعد أن استمروا نحو خمسين سنة بين دفاع وهجوم ظفروا بجميع من عادأهم وعاندهم. وسلم بصحة آرائهم قابضر زمام العلم من جميع الأمم والملل. فتوطدت بينهم دعائم السلام وعلائق الاتفاق ونشرت راية الاتحاد والتعاضد لمحاربة العدو المضر من أنواع الميكروب بالاكتشاف على مكانته وحركاته وختلاته وخزانة فيمزقون حبائله ويخلصون الجنس البشري بل عالم الاحياء اجمع من حملاته وصولاته ويكسرون حدته وشوكته أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت