فهرس الكتاب

الصفحة 4726 من 6802

طول الحياة

نعرب للقراء في الموضوعات المعضلة كل ما نعثر عليه في المجلات الإفرنجية وأكثرها لا نعيد فيه ولا نبدي وآخر ما قرأناه للدكتور نوفيل في المجلة الباريزية القالة التالية: لما نشر خويستوف هوفلاند الطبيب سنة 1796 في أينا أول طبعة من كتابه علم إطالة الحياة الإنسانية ترجم كتابه إلى جميع اللغات حتى العبرانية فهبت على الأمم نسمات من روح الرجاء في هذا الباب. فقد كان العلم يبحث عبثًا منذ القدم عن حل لهذه المسألة في الحياة وإنقاذ الجسم من ضربات الأمراض والهلاك إن لم يكن إنقاذًا أبديًا فلا أقل إلى أجل معين وإبعاد المسافة بين المهد واللحد على الجملة. وكم من أحلام تصورتها عقول علماء منافع الأعضاء في القرن الماضي فذهبت تصوراتهم أدراج الرياح وظل البشر لا يعرفون ما يخبؤوه لهم الغد من الأقدار على الحياة. بيد أن هوفلاند فتح للدروس الحياتية مهبًا جديدًا بإثباته ضرورة الجري في الحياة على قواعد مقررة ف يعلم الصحة الطبيعية والأخلاقية التي أبان حقائقها ومن طرائقها على أنه لم يبد إلا قوانين نظرية استند فيها إلى معلومات مختلف في نتائجها ن حيث الأسباب الحقيقية في الموت والمبادئ الأولى في علم الأمراض وطبائعها وعللها الباثولوجيا ولم تكن الطرق التجريبية قد أحدثت وكانت أعمال العامل الكيماوية محصورة في نطاق ضيق وعلم الجراثيم غير معروف.

جاء لوانهوك في القرن الماضي وقال إن في أحشاء الإنسان والحيوانات أحياء دقيقة اكتشفها بعض الاكتشاف بواسطة عدسة مكبرة ثم قال معاصر هوفلاند من رجال الدانيمرك الطبيعي موللر واستخدم المجهر الذي ترى به هذه الأحياء الضارة على جليتها وأتم أهر نرغ سنة 1833هذه الأبحاث وأبان بعض خصائص النقاعيات على اختلاف ضروبها ولكن كل ما عرف إلى ذاك العهد لم يكن شيئًا مذكورًا بالنسبة للارتقاء الذي ارتقاه علم الجراثيم.

فكان باستور مبدأ الدور الحقيقي لعلم الجراثيم الذي كان هوفلاند وأترابه أوضحوا مقدماته فقرر أن ليس للحياة إلا عدو حقيقي واحد شديد العداوة مخادع مهلك بحيث لا يكاد يقع تحت اليد ونعني به تلك الحملة الطفيلية التي تبعث بالمرضى على اختلاف ضروبه وتتعهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت