فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 6802

للشيخ الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي البغدادي عليه

الرحمة

هو كتاب جليل نادر الوجود توجد منه نسخة عند بعض طلبة العلم في بغداد. أوله لما كانت العربية تنقسم قسمين أحدهماالظاهر الذي لا يخفى على سامعيه ولا يحتمل غير ظاهره. والثاني المشتمل على الكنايات والإشارات والتجوز. وكان هذا القسم هو المستحلى عند العرب نزل القرآن بالقسمين ليتحقق عجزهم عن الإتيان بمثله. فكأنه قول عارضوه بأي القسمين شئتم ولو نزل كله واضحًا لقالوا هلا نزل بالقسم المستحلى عندنا. ومتى وقع في الكلام إشارة أو كناية أو استعارة أو تعريض أو تشبيه كان أحلى وأحسن.

قال امرؤ القيس:

وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل

فشبه النظر بالسهم فحلا هذا عند السامع. وقال أيضًا:

فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف إعجازًا ونآء بكلكل

فجعل لليل صلبًا وصدرًا على جهة التشبيه. واستشهد أيضًا بشعر آخرين من شعراء الجاهلية وأطال في الكلام وأطنب. ثم عقد فصولًا في مطالب شتى.

منها فصل في بيان عادة العرب في تكرير الكلام واستشهد على ذلك بمنشور ومنظوم من كلام فصائحهم وخطبائهم.

ثم قال فصل وقد تأتي العرب بكلمة إلأى جانب كلمة كأنها معها وهي غير متصلة بها وفي القرآن (يريد أن يخرجكم من أرضكم) هذا قول الملاء فقال فرعون (فماذا تأمرون) وأورد شواهد أخر من القرآن ومن كلام الفصحاء وأطنب في الكلام.

ثم قال فصل وقد تجمع العرب شيئين في كلام فترد كل واحد منهما إلى ما يليق به وفي القرآن (حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله) فيقول الرسول (إلا أن نصر اللع قريب) . وهو فصل طويل.

ثم قال فصل وقد يحتاج بعض الكلام إلى بيان فيبينونه متصلًا بالكلام ومنفصلًا وجآء القرأن على ذلك فمن المتصل (يسألونك ماذا أحلَّ لهم قل أحل لكم الطيبات) . وأما المنفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت