تربية صغار العملة
في السويد الآن 72 معملًا لصغار الأولاد منها 16 في استوكهلم والمخترعة لهذه المدارس العقيلة كوستاف سيستا رتزويس التي أنشأت أول معمل من هذا النمط منذ عشرين سنة تذكارًا لأمها وهذه المعامل هي عبارة عن ملجأ لأولاد الشعب الذين لا تفتح لهم المدارس أبوابها إلا صباحًا من الساعة الثامنة إلى الواحدة أو بعد الظهر من الساعة الثانية إلى السادسة فيعلم فيها الأولاد صنع الخشب وتطريق الحديد وإصلاح الثياب وخياطتها وخصف النعال وصنع الأحذية. وقد تبين لهذه المعامل أن الأولاد يعنون كثيرًا بالثياب التي يخيطونها بأنفسهم ولا يقصد من هذه المعامل إعداد عملة ماهرين خبيرين بل يكتفى بتمرين ما خصوا به من الحذق والنظر والاجتهاد وتقوية ميلهم الحسن إلى الاعتياد على العمل ولا يسمح لولد أن يتخلى عن صنعة قبل أن يعمل بنفسه شيئًا فيها يرضى عنه معلموه ومعلوم أن الحذق في العمل اليدوي يكون قبل الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة هذا مع ما في عملهم من التأثير الأدبي النافع ويزيد ذلك سهر الأساتذة على تلامذتهم ومعاملتهم لهم بالحب والحرية ولا تعطيهم هذه المعامل لقاء عملهم سوى طعامهم وهم يهيئونه بأنفسهم معظم الأحايين.
أترابنا العميان
تحت هذا العنوان كتبت معلمة إنكليزية من العميان في إحدى المجلات العلمية مقالًا أثبتت فيه أن العميان ليسوا كما يتوهم الناس عاجزين إلا عن استعمال قسم قليل جدًا من القوى التي يستخدمها المبصرون وأوردت على ذلك أمثلة من التعليم الخاص بالعمي في بيوتهم أو في المدارس الابتدائية والعالية فقالت أن هذه المدارس التي يديرها العمي في الأكثر مثل مدرسة المعلمين العميان في إنكلترا تعلم تعليمًا موافقًا لحاجات الطلبة بحيث يغادرها هؤلاء وهم يعرفون القراءة والكتابة والخياطة باليد أو الآلة وطباعة اللنتوتيب والكتابة على الآلة الكاتبة واللعب. وتعليمهم اللعب من أصعب الأمور هذا ما يحرض عليه أساتذة مدرسة المعلمين المذكورة حتى غدا تلاميذهم يعرفون اللعب بالشطرنج والداما ويركبون الدراجة ويحسنون التجديف والعوم ولعبة الفوتبول.