سعة التأليف ومؤلفو الشيعة
كتبت رصيفتنا العرفان تتمة لما كتبناه في الجزء الأول من المقتبس الخامس في سعة التأليف في الإسلام ذوكرت المكثرين من التأليف عند الشيعة فقالت: لم نجد بين رجال القرن الأول من له ثلاثون مصنفًا لعدم انتشار التأليف آنئذ وغلبة الأمة ويكفي بأن تثبت للشيعة مؤلفين على حين أنه لم يكن لغيرهم تأليف في ذلك القرن فقد ألف أمير المؤمنين علي عليه السلام صحيفة في الديات وألف سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري في الأخبار والسير وألف أبو الأسود الدؤلي في النحو الأدب وألف كثيرون غيرهم ممن يطول الشرح في تعدادهم.
ومن المؤلفين المكثرين من رجال الشيعة في القرن الثاني لوط بن يحيى أو محنف المؤرخ المشهور الذي يروي عنه الطبري وغيره من المؤرخين قال النجاشي له كتب كثيرة وعد منها نحو ثلاثين كتابًا كلها في التاريخ والسير.
وهشام بن الحكم عدد له النجاشي نحو ثلاثين كتابًا أكثر في الكلام والفلسفة الإلهية.
ومن رجال الشيعة في القرن الثالث إبراهيم بن محمد الثقفي قال النجاشي له كتب كثيرة والتي اتصل بنا منها ثم عددها نحو أربعين كتابًا.
والحسن بن موسى أبو محمد النوبختي قال النجاشي له على الأوائل؟ كتب كثيرة منها كتاب الآراء والديانات وحجج طبيعية مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الرد على من زعم أن الفلك حي ناطق وكتاب في المرايا وجهة الرؤية فيها وعدد له نحو أربعين كتابًا.
وسعد بن عبد الله أبو القاسم القمي عدد له ما ينيف عن ثلاثين كتابًا.
وعبد العزيز بن يحيى الجلودي ذكر النجاشي كتبه في أربع صفحات وقد بلغت مائة وأربعة وثمانين كتابًا في جملة فنون وأغلبها تاريخ وأخبار وفقه.
وعلي بن محمد العدوي الشمشاطي كقال النجاشي له كتب كثيرة عدد منها ما يقرب من أربعين كتابًا ومما يلفت النظر منها كتب الأنوار والثمار قال النجاشي قال سلامة بن دكا أن هذا الكتاب ألفان وخمسمائة ورقة يشتمل على ذكر ما قيل في الأنوار والثمار من الشعر وكتاب النزه والابتهاج قالَ قال لي سلامة بن دكا أنه نحو ألفاتن وخمسمائة ورقة يذكر فيه