فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 6802

العلم في مصر

مما يسجل بالحمد ويدعو إلى توسيع الأمال في مستقبل مصران نظارة معارفها وفرت العناية هذه السنة بالتعليم باللغة العربية في المدارس الأميرية وارسلت ثمانية عشر تلميذا من نبهاء المصريين إلى بعض مدارس إنكلترا يتعلمون فيها كما كأنت العادة جارية منذ زمن محمد علي إلى عهد قريب بإرسال طائفة من التلاميذ الأذكياء إلى مدارس الغرب ليعودوا منها فينفعوا بلادهم بفضل علمهم وقد انشأت المعارف بقوة أرادة ناظرها تتوسع بالتعليم المجاني وانشأت مدرسة القضاء الشرعي وشرع في التدريس فيها منذ أول السنة المدرسية والرجاء أن يأتي من هذه المدرسة من المنافع مثل ماأتى من مدرسة دار العلوم ومدرسة الألسن. ومما يدعو إلى الرجاء في اعتماد الأهلين على أنفسهم لتعليم أولادهم أنه زادت العناية بإنشاء الكتاتيب الأهلية في ارجاء القطر ولاسيما في مديرية الدقهلية حيث بلغ عددها ازهاء ثلثمائة كتاب صرف على بنائها نحو مائة وخمسين الف جنيه ووقف عليها من الاطيان والعقارت مايبلغ إيراده السنوي ثلاثة آلاف جنيه والقطر في أشد الحاجة إلى الاستكثار من امثال هذه الكتاتيب المنظمة المتقنة ولو كأنت البلاد مستعدة لإنشاء مدرسة جامعة لرأينا الأمة تقوم قومة رجل واحد للبذل في السبيل ويقال أن عدم مد الايدي بالاعانة لإنشاء مدرسة جامعة ناتج من الضائقة الماليةالتي اهتزت لها اعصاب القطر هذه السنة ولم تتجاوز الاعانة التي جمعت حتى الأن السبعة والعشرين الف جنيه ماعدا المئة فدان التي وقفها عليها احد أغنياء الغربية.

ومما ييذكر في باب ارتقاء مصر الاجتماعي قيام عدة أحزاب سياسية فيها من أهلها. وفي ذلك دليل بأن القوم بدأوا يعرفون الاجتماع وأن قوى الفرد ضائعة إذا لم تكن مجموعة كما أنشأ المتخرجون من دار العلوم ناديا في القاهرة واختاروا أناسا ومن غيرهم من الافاضل ليتولوا من الأعمال مايرقي اللغة العربية فيكون مجمعهم هذا نسخة مصغرة من المجامع العلمية في أوروبا فالرجاء أن تكون الفائدة من اجتماعهم لمجموع الأمة أكثر من نادي المدارس العليا الذي أسس في القاهرة منذ ثلاث سنين ولم بأت بفائدة عامة حتى الان. ومن هذا القبيل مجيء اسماعيل بك غصبرنسكي صاحب جريدة ترجمأن التركية في باغجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت