فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 6802

هيفيزتوس رب النار حاملًا بيده مطرقة على صورة حداد أعرج قبيح الهيئة وزعموا أنه ينزل الصاعقة. وأن الربة أرت يمس كانت عذراء متوحشة تحمل قوسًا وكنانة وهي تطوف الغابات تتصيد مع زمرة من الجنيات وهي ربة الغابات والصيد والموت. أما هرميس الذي قتلوه لابسًا نعالًا مجنحة فهو رب المطر المخصبة وله أعمال أخرى وهو رب الأسواق والأماكن ورب التجارة ورب السرقة ورب الفصاحة يسري بأرواح الموتى ويمشي في السفارات بين الأرباب ويقوم على تربية الحيوانات. وللرب اليوناني أبدًا عدة وظائف في الغالب عي في نظرنا متخالفة غير أن اليونان تخيلوا أن بيتًا تشابهًا ويرتئون لها صلة وعائدًا. الأولمب وزيوس - كل من هذه الأرباب أشبه بملك في مقره ومع هذا فقد لاحظ اليونان أن جميع قوى الطبيعة لا تسير بالتصادف وأنها تعمل يدًا واحدة فكانوا يطلقون اللفظ الواحد للتعبير عن النظام والعالم ففرضوا أن أرباب أتحدت على تسيير نظام العالم وأنه كلن لهم شرائع وحكومة كما للبشر. وكنت ترى في شمالي اليونان جبلًا ذا قمم مكسوة بالثلج لم يصعد إليه بشر واسمه الأولمب وعلى هذه القمة المستورة عن أعين الناس بما يتراكم عليها من الضباب توهم اليونان أن الأرباب يعقدون جلساتهم فيجتمعون مستنيرين بتنور سماوي يتقاضون في شؤون العالم وعظيمهم زيوس يرأس تلك الجلسات لأنه رب السماء والنور والرب الذي يؤلف فالسحاب ويرسل الصواعق وصوروه على مثال شيخ مهاب ذي لحية بيضاء جالس على عرش من ذهب وهو الذي خص بالزعامة دون سائر الأرباب ولذلك تراها تخضع له فإذا بدرت من أحدها بادرة المقاومة في أمر يتهددها زيوس وإليك ما ذكره هو ميرس على لسانه اعقدوا في السماء سلسلة من ذهب وتعلقوا بها أنتم معاشر الأرباب ذكورًا كنتم أو إناثًا ولو بذلتم الجهد كلكم لا تجرون زيوس إلى الأرض وهو الملك وعلى العكس إذا أردت أن أجذب السلسة إلي فإنا جاذب إلي الأرض والسماء والبحر ثم أعلقه بقمة الأولمب ويبقى العالم كله معلقا مصلوبا ما دمت أعلى منزلة من الأرباب والبشر.

آداب الميثولوجيا اليونانية - وهم اليونان أن معظم أربابهم من القسوة والسفك والخداع والسفاهة على جانب فاخترعوا لهم أخبارًا سفيهة وأعمالًا نأبية عن طور اللياقة. فكان هرميس بزعمهم لصًا واشتهرت أفروديت بغنجها وخفرها واريس بقسوته وكانوا كلهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت