فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 6802

الشمس وأن جراثيم هذا المرض تعيش أسأبيع بل أشهرًا في الظلام فإذا أقام أمرؤ ضعيف الجسم مستعد لهذا المرض الخبيث في غرفة معرضة للشمس يسلم من هذا المرض وعلى العكس تسرع إليه جراثيمه إذا جلس في مكان رطب لا شمس فيه ولا هواء ينفذ إليه حتى قال بعضهم أن السل هو أحد أمراض الظلمة وقد أجمع أطباء الأمم الباحثين في هذا الداء العياء على أن السبب الرئيسي في انتشاره فقدان النور والشمس من أكواخ الفقراء التي يحشر إليها العيال والأطفال وقالوا لا يكفي أن تكون غرفة النوم وردهة الاستقبال وغرفة الطعام معرضة للشمس بل لا بد من أن يكون المطبخ وكل مكان في البيت معرضًا لها أيضًا ولأجل السكنى في بيت ذي ثلاث طبقات ينبغي أن يكون قائمًا على شارع عرضه 15 إلى 30 مترًا بحيث يغدو الهواء والشمس فيه وتروح. وقال كاتب المقالة أنه يؤخذ من الإحصاء الذي جرى مدة عشر سنين في مساكن باريس وهي 80 ألف مسكن أنه قضى بالسل 101496 شخصًا في 23124 مسكنًا منها 5763 مسكنا وقع فيها 38 في المئة من مجموع من قضوا بالسل وثبت أن 358 مسكنًا من هذه المساكن كان فيها 2628 غرفة مسكونة لا هواء فيها ولا نور بالمرة وإن 820 مسكنًا يجب أن يهدم فورًا لأنها منبعث هذا العقام. وقد قامت عدة جمعيات في فرنسا تدعو إلى تطهير البيوت واختيار أماكن صحية للعمل والنوم والراحة في الليل والنهار. وفي ألمانيا مجالس بلدية تعطي التعليمات يختاره وسيئاته لئلا يصاب وأسرته بمرض عششت فيه جراثيمه وكذلك ترى في كثير من المدن مجالسها البلدية عارفة بالبيوت الملوثة والبيوت السليمة لتتوفر على محاربة جراثيم السل الرئوي. وفي مقالة ثانية أن السل يمكن شفاؤه إذا تدورك أمره وأنه ثبت أن الفقراء هم أكثر الناس عرضة له ففي ألمانيا يموت به 110 آلاف نسمة منهم 80 ألفًا من الطبقات العاملة التي يقل دخلها عن أفي مارك في السنة.

عادة الأفيون

تعاقب اليابان متعاطي الأفيون بالأشغال الشاقة وتختلف مدة ذلك باختلاف استهتاره واسترساله وقد أصدرت الصين في العهد الأخير أمرًا تقضي فيه على جميع بيوت الأفيون العامة أن تصفي أشغالها وتقفل أبوابها وأعطتها أمرًا لذلك عشر سنين ولكن عادة الأفيون التي يطاردها أهل الشرق الأقصى التي نشأت بينهم أصبح أهل أوروبا يتسأهلون معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت