فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 6802

هؤلاء الملوك الذين أخذوا يحتكرون الحاجيات والكماليات فصرخ الشعب صراخ المظلوم في أرض الحرية سمع صراخه الأسد الباسل تيودور روزفلت فحمل على العدو الحملة بعد الحملة وها هو الآن لا يزال في ساحة الوغى يرميه أعداؤه وهم أعداء الشعب بسهام العدوان والبغضاء فيبيدوها ترسة المتين متحطمة مكسرة لأنه يدافع عن الحق ولأن الشعب والله يشدان أزره في حربه الشريفة.

اتفق سرًا ملوك السكك الحديدية (هريمن) و (هل) و (مورغن) وغيرهم على جعل شركات الخطوط الحديدية التي تربط شيكاغو ومدن الولايات المتوسطة بالشاطئ الباسيفيكي شركة واحدة.

قصدوا من ذلك الاتفاق قتل المناظرة ليتيسر لهم الاستبداد في أجور الشحن والسفر ضموا بذلك الاتفاق شركة (الباسيفيكي الشمالية) وشركة (الباسيفيكي المتحدة) وشركات أخرى صغيرة دعوها شركة التأمين الشمالية. وما انتشر أمر هذا الاتفاق حتى شكا أهل الغرب وتذمروا من استبداد ملوك الخطوط الحديدية. ورفعوا شكوأهم إلى ستة من حكام الولايات الغربية فلم يستطع هؤلاء أن يردوا المعتدين عن سيرهم السيئ وعيشهم بالقانون فعرضوا على الرئيس الحالة فأوعز روزفلت إلى المدعي العمومي أن يستقرئ أمر الشركة الجديدة فبحث المسيو نوكس سرًا فوجد أن الشركة العظمى قد تعدت حدود القانون. فلم يتأخر روزفلت يومًا وأحدًا عن أقامة الدعوى على هؤلاء الملوك الماليين فحاكمتهم الحكومة أمام مجلس القضاء فوجدتهم معتدين فأجبرتهم على فض الاتفاق ولم يكن بالحسبان أن الحكومة تقدم على مقاتلة شركة أموالها تعد بمئات الملايين ولكن حكومة رئيسها روزفلت لا ترهب (مورغن) ولا تخشى (روكفار) ولا (هيل) .

لما طلب روزفلت رؤساء الشركة التي أشرت إليها للمحاكمة هرع (مورغن) العظيم إلى واشنطن فدخل القصر الأبيض وهو عالم أن لخصمه حرية لا تعرف أخًا. فقال مورغن: يلزم أيها الرئيس أن نجتمع معًا ونتفق على أمر. يجب أن نحل المسألة بالمسألة.

فأجابه الرئيس أخاف يا مستر مورغن أن لا تكون حتى الآن عارفًا منصبي. أنا هنا لأنفذ شرائع الولايات المتحدة.

ولكن نحن يا مستر روزفلت لم نخالف القانون إذا لم تخاف من الأذى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت