فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 6802

في النذور هو من التقوى التي بها نجاح الخاصة والبلاد وعكسها هو الشقاء الذي به تثل عروش الممالك وتندك معالم العمران) يقول كسينوفإن في آخر كتابة الفروسية في بحبوبه النجاح. فالديانة كانت بادئ بدء عهدًا وميثاقًا فكان اليوناني يسعى في استرضاء الأرباب وينال من لدنهم مقابلة ذلك ومنافع ومغانم قال أحد الكهنة أبولون لمعبوده أني قد أحرقت ثيرانًا سمينة منذ زمن طويل بسهام غضبك أعدائي

الأعياد العظيمة - زعم اليونان أن لأربابهم إحساسا وعواطف كعواطف البشر ولذلك عنوا بالقيام بكل ما يسترضى به الإنسأن فكانوا يقدمون لهم لبنًا وخمرًا وحلوًا وفاكهة ولحمًا وينشئون لهم قصورًا ويحتفلون إكرامًا لهم بأعياد إذ كانت تلك المعبودات أربابًا سعيدة تحب الفرح والمناظر الجميلة. وما كان العيد كما هو الحال عندنا اليوم عبارة عن أفراح بل كان احتفالًا دينيًا يضرب في خلاله عن الأعمال وتأخذ الأمة في إبداء مظاهر المسرة على رؤوس الأشهاد أمام المعبود. فمن ثم كان اليوناني يسر بهذه الأعياد ويحتفل بها إجلالًا لأربابه ومعبوداته لا قيامًا بأهوائه الخاصة وشهواته. جاء في نشيد قديم إكرامًا للمعبود أبولون أن الأيونيين يدخلون السرور عليك بما يقومون به من مطاعنتهم المعهودة وغنأهم ورقصهم.

الألعاب الاحتفالية - نشأت الألعاب الاحتفالية من هذه المسليات التي كانت تقام أعظامًا للأرباب فكان لكل مدينة ضرب من ضروبها تكرم بها ومعبوداتها وما كانت في العادة تقبل لمشاركتها بها غير أبناء وطنها ومع هذا فقد بألعاب يشترك بها جماع أبناء يونان ويحضرونها وذلك في أربعة أماكن من البلاد اليونانية. وتدعى الألعاب الأربعة العظيمة وأخص تلك الألعاب ألعاب أولمبيا. يحتفل بها كل أربع سنين إكرامًا للمعبود زيوس وتدوم خمسة أيام أو ستة فيأتي دهماء اليونان من أطراف البلاد تغص بهم الملاعب والمشاهد ويأخذون في تقديم الضحايا والتقرير بالصلوات إلى المعبود زيوس (الشمس) وسائر الأرباب ثم يتبأرى القوم في الأعمال الآتية: عدو على الإقدام حول الملعب. قتال يعرف عندهم بالبانتاتل لإنه كان عبارة عن خمسة ألعاب فيقفز المتبارون ويركضون من طرف الملعب إلى طرفه الآخر ويقذفون إلى بعد بطارة من المعدن ويرمون الحراب ويتقاتلون بالأيدي والأبدان. ثم ملاكمة بجمع الأكف يتقاتلون فيها وأذرعهم مستورة بسيور من جلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت