فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 6802

الصحيح ينير الدجى بالدال المهملة لا بالراء كما يتضح لأدنى تأمل.

وأما البيت الأول على أن النسختين فلا يخلو من معنى بقوله: ألا أيها الصنف لكن نوع التصحيف فيه باد لكل ذي عينين والأصح ألا أيها الضيف أما ناظم هذه القصيدة قط أنها للسمو أل بن عاديا فأين هذا الشعر من قوله:

تغيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها أن الكرام قليل. . . الخ

ففي هذا النظم من محكم المبني ومتانة المعنى ما لا يرى أثر في القصيدة ولعل سبب وهم الناس في نسبتها إلى السمو أل بن عاديا. توأفق في اسم ناظم آخر عرف باسم السمو أل لأن هذا الاسم يوأفق شموئيل وشموئيل أو شيمل ورد لألوف من اليهود ففي نسبتها إلى واحد من بني قريظة أمكان لأن هؤلاء محقوا بعد الإسلام بقليل أما لأنهم دانوا بالإسلام أو لأنهم هجروا وطنهم ولحقوا بإخوانهم خارج بلاد العرب فلم يصل إلينا من شعرهم إلا النزر القليل وعلى كل فليس هذا من نظمهم أو نظم بعضهم لأن تعبير النصرانية الحديثظاهر من خلال النظم يشف عن حداثة وضعه لأن ورود كي وكيما في الشعر الجاهلي قليل نادر وهاتأن اللفظتان قد وردتا تباعًا في هذين البيتين:

وأخرجه المبدي إلى الشعب كي برى ... أعاجيبه مع جودة المتوأصل

وكيما يفوزوا بالغنيمة أهلها ... من الدهر الإبريز فوق الحمائل

ثم انظر ماذا قوله:

ألا اسمع لفخر يترك القلب مولهًا=وينشب نارًا في الضلوع الدواخل

فهل من ضلوع تكون خوارج حتى تنشب النار في الدواخل منها. فلا غرو أن في هذا التعبير لغوًا وتكلفًا ولا تأتيهما واحد من أهل الجاهلية ولو أردنا أن نقبل الروايتين الأوليين فلا يمكننا إلا أن نضرب بهذا النظم عرض الحائط إذ فيهما من الأغلاط الفظيعة ما لا يرتكبه أضعف طلبة المدارس في يومنا هذا فكيف يعزى إلى ناظم بليغ كالسمو أل ابن عاديا الغساني.

ومما يشهد أن يدًا غريبة تصرفت بهذه الأبيات البيت الأخير الذي ورد في القصيدة الموصلية ولم يرد في الرواية الإفرنجية ولا في الرواية البغدادية وهو هذا:

وفي آخر الأزمان جاء مسيحنا ... فأهدى بني الدنيا التكامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت