فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 6802

وقالوا أن كل امة تنقسم إلى المتين وهو قول صحيح لأننا لو بحثنا في حياة الفقير وحياة الغني لرأينا أن مبدأ التناقض بينهما على اتمة بيد أن هذا الرأي يعد من غريب الآراء.

قامات الفقراء من أرباب الأعسار أصغر من قامات الموسع عليهم من أهل اليسار. فطول بن الفقير في الرابعة عشرة من عمره متر وستة وأربعون سنتيمرًا وطول ابن الغني في مثل هذه السن متر ونصف وطول قامات الرجال الفقراء متر وأربعة وستون سنتيمترًا في الغالب وطول الأغنياء في سنهم متر وثمانية وستون سنتيمترًا ووزن جسم الموسرين من الأولاد وهم في الثالثة عشرة 35 كيلو وزنة جسم ابن الفقير في مثل تلك السن 33 كيلو. ومحيط رأس ابن الفقير في الحادية عشرة أصغر من محيط رأس ابن الغني فهو في الأول 524 في الثاني 533 وابن الغني وهو في سن العشرين 551. 9 وابن الفقير 547. 0 وهكذا ارتفاع الجبهة وقوة الجمجمة والدماغ والجمجمة الداخلية وزاوية الوجه كلها في قياسها في الفقراء أصغر مما هي في الأغنياء وسعة الحنك في الفقراء أكثر مماهي في الأغنياء.

وإذا قيست قوة أبناء الفقراء بقوة أبناء الأغنياء بمقياس القوة (ديناموتر) نجد أن الغني في السابعة يحمل عشرة كيلو على حين لايقدر ابن الفقير أن يحمل أكثر من ثمانية. والفتاة من بنات اليسار تحمل 12 كيلو وهي في الثانية عشرة ومثلها من الفقيرات لا تقوى على حمل أكثر من 7 كيلو. وأولاد الأغنياء أقل صبرًا على التعب من أولاد الفقراء فقد دلت التجارب الكثيرة أن أبناء الأغنياء في الثانية عشرة من اعمارهم تنقص من 18 إلى 7 كيلو. وكذلك الصدر فإنه في أولاد الموسرين أكثر سعة من أبناء المعسرين اللهم إلا فيمن يعملون أعمالًا صناعية من أبناء الفقراء يكبر بها محيط صدورهم.

وحركة النمو في أولاد الفقراء أبطأ مما هي في أولاد الأغنياء. وبنات الفقراء لا يبلغن الا بعد سنة او سنتين من السن التي يبلغ فيها امثالهن من بنات الأغنياء. وأثبت كثير من الأطباء أن المولودين حديثًا من أولاد الفقراء أقل وزنًا من امثالهم من أبناء الأغنياء والأم المستريحة تلد أولادًا أثقل وزنًا من الأم المتعبة إلى آخر يوم من حملها وليس لها غذاء جيد. ومن المؤثرات في صحة المولود سن الأم وزمن بلوغها وتعاقب ولادتها وصحة حالتها وكل هذه الأمور تؤثر في طول الطفل ووزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت