فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 6802

قرأها دهش وتلعثم ثم نقلوه إلى غرفة وجاء الطبيب وقد فارق المحامي الحياة وعندها حكمت المحكمة على الذي تبين لها أنه القاتل بالاشغال الشاقة مؤبدًا. وفي خلال ذلك هلكت امرأة صاحب المعمل حزنًا وخلفت ابنتها وهي في السابعة يتيمة عجية فكفلها خال أبيها وباع المعمل والمصيف وجميع ما يملكه ابن اخته ووفى ما كان عليه من الديون. اما صاحب المعمل فتمكن بعد سنة من الفرار ومن محبسه في خمسة من المجرمين السياسيين وانقلب إلى نيويورك فقيرًا وقيرًا فدخل في أحد المعامل وكان يحسن صناعة الحديد قوي العضل عارفًا بالميكانيكيات فظهرت كفاءته ووفق إلى أن جمع مبلغًا من المال عاد به بعد سنتين إلى فرنسا متخفيًا وأخذ ابنته من خاله ورجع إلى أمريكيا فزوده بمبلغ منالمال يستعين به على تربية ابنته وكان خاله عقيمًاُ فإنشأ ذاك المحكوم عليه بتوسع عمله وذهب إلى كندا فاغتنى كثيرًا بفضل كده وعمله وسعة معارفه في الميكانيكيات والطبيعيات وعلم ابنته التعليم العالي وبدل اسمه واسم اسرته وبعد أن قضى هناك نحو عشر سنين حدثته نفسه بالرجوع إلى وطنه ليكشف سر قضيته ويعاد النظر فيها ليعرف من اين أبى فرجع واتخذ له دارًا في ظاهر باريز. ومن غريب المصادفات أن القصر الذي اكتراه كان بالقرب من مزرعة انتقلت بالارث الشرعي لزوجة صديقه الذي هلك في خلال الدفاع عنها وعشيقته القديمة وكانت اوت إليها بعد وفاة زوجها مع ولديها فاتصل أهل البيتين بواسطة ابنة صاحب المعمل وعقدت بينهما صلات التعارف ومازال الغني المحكوم عليه يبحث حتى توصل إلى معرفة القاتل الحقيقي ودخل معه في شركة ثم بعث إلى البورصة من قبله بمن سعى إلى اسقاط اسهمها فافلس شريكه او كاد ولم يجد ملجأ الا شريكه صاحب المعمل فوعده باعطائه شيئًا من المال إلا أن القاتل القديم اضمر أن يقتله وراح من الليل إلى داره وكان نصب له تمثالًا من الخشب وضعه على المنضدة فشبه له وظنه هو فإنشأ يضربه بخنجره وكان صاحبنا كامنًا له مع اثنين من رجال الشرطة وقاضين كان لهم يد في الحكم عليه سابقًا فأمسكوه واعترف بفعلته وهو متلبس بالجريمة إلا أنه طعن نفسه في الحال بخنجره وسألوه أسئلة فاعترف بانه هو قاتل ذاك الشيخ العجوز الذي كان صاحب المعمل مدينًا له وأن له شريكًا في قتله وحشرجت روحه فلم يسم ذاك الشريك وعندها صدر عفو الحكومة عن صاحب المعمل وعقد لابنته على احد ولدي صديقة المحامي وكان محاميًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت