فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 6802

واخصها تجارب شوان وباستور التي تثبت بأن الاختمار فعل حيوي نذكر أيضًا شواهد تؤيد بان جميع الظواهر التي تشاهد في الاختماروالتعفن وغيرها لا يمكن أن تكون الا فسيولوجية اعني افعالًا حيوية.

ومن ذلك أن زيادة الاختمار وقلته تكون في نسبة نمو الخلايا وتكأثرها في المحلول الاختماري وأن ذلك يتوقف أيضًا على حصول الحرارة المعتدلة في المكان والمحلول وأن المواد السامة التي توقف الافعال الحيوية في الحيوان والنبات او تخدرها كالكلورفوم والاثير وغيرها ولو جزءًا زهيدًا منها توقف أيضًا فعل الخلايا وتعطل الاختمار.

وزد على ذلك مأعرف بالتحليل الكيماوي من أن الاختمار يبدل تبديلًا جوهريًا جميع المواد بنوع وكيفية لا يمكن حصولها الا بفاعل كيماوي له أعظم قوّة وتأثير. ولما كان في المحلول الاختماري لا يدخل شيء من ذلك فالتبدل فيه لا يمكن أن يسند الا إلى فعل حيوي.

أنواع الميكروب وتفصيلها

عرف من الميكروب أنواع كثيره مختلفة لكل منها شكل وخواص وطبائع وافعال تميزه عن غيره لا تقوم الا به. فإن ميكروب الاختمار الالكحولي مثلًا يختلف شكلًا وفعلًا وطبيعة عن الخلي واللبني وغيرها وميكروب الكوليرا ليس ميكروب الطاعون. وكذلك بقية الأمراض الميكروبية فإن لكل منها نوعًا خاصًا يمتاز ويختلف بعضه عن بعض اختلاف الأمراض. وقد عرض الأستاذ سديو في 11 إذار سنة 1878 على الجمعية العلمية الباريسية بان تسمى جميع دقائق الحيوان والنبات المحكي عنها بالميكروب ليكون لها اسم شامل لأنواعها. لأن الاسماء كانت قد كثرت وقتئذ لاكتشاف أجناس وأنواع مختلفة. لهذا صفات نباتية ولذاك حيوانية ولآخر بين بين حتى أن بعضهم اشار بأن يسمى بعالم الدقائق الحية ليمتاز عن عالمي الحيوان والنبات توفيرًا لعناء التفصيل والتفريق ودفعًا للشذوذ عن القواعد المصطلح عليها لذلك العهد.

وفي بحثنا الآن عنها لا يفيدنا جدول أسمائها لأنه يبعدنا عن الموضوع ويشغلنا عن حكاية اكتشافها. ولما لم يكن من أنواع الميكروب ما يوجد طبيعيًا وحده محضًا إلا في النادر من دون أن يكون مختلطًامعه من نوع او أنواع أخرى اقتضى أن يوصل العلماء إلى تفصيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت