فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 6802

يذعن له. فالأرباب يتسلطون بضرورة الفطرة لأنهم الاقوياء والناس يجرون على مثالهم.

الاستيلاء على أثينة - ولما تعب الشعبان من هذه الحرب الباطلة عقدا السلم بينهما ولكن امده لم يطل. وذلك أن أثينة بعثت بجيشها إلى صقلية لتفتح سيراكوس المحالفة لاسبارطة وهناك أحيط به وبعد النكبة سيراكوس أسر الجيش الأثيني برمته وطفق الغالبون يخنقون عامة القواد وجماعة الجند ومن ابقوا عليه انزلوهم إلى لاتومي وهي مقالع قديمة كانت تتخذ حبوسًا القوهم فيها سبعين يومًا ومتزاحمين متراصين لا وقاية تقيهم حرارة الشمس في الصيف او رطوبة ليالي الخريف. فمات كثير منهم مرضًا وجوعًا وعطشًا لأنهم لم يكادوا يطعمونهم الا ما يسد رمقهم بعض الشيء وبقيت اشلاؤهم ملقاة على الأرض تفسد الهواء ثم اخرج أهل سيراكوس من بقي حيًا من الأثينيين وباعوهم كما يباع الرقيق. وأقاموا الاسبارطيون حامية في جبال اتيكيا بحيث تمكنوا من توقيف تجارة أثينة مع بلاد الشام ومنها كانوا يأتون بالحنطة. وذهب ليزاندر القائد الاسبارطي إلى آسيا وأخذ مالًا من الفرس جهزيه اسطولًا وطاف شواطئ آسيا وإذ كان احلاف أثينة لا يقاتلون الا بالقوة تركوه وشأنه ثم أن ليزاندر حطم الاسطول الأثيني في آسيا (405) وحاصر أثينة وأخذها جوعًا واضطرها إلى تخريب اسوارها وحرق سفنها الحربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت