فراحت من تحرقها عليه ... بداءٍ مالها فيه طبيب
تشم الأرض تطلب منه ريحًا ... وتنحب والبغام هو النحيب
وتمزع في الفلاة لغير وجه ... وآونةٌ لمصرعه تؤُوب
يا جزع من فؤادي يوم قالوا ... برعم منك فارقك الحبيب
فاطرق رأسه خجلًا واغفى ... وقال ودمع عينيه سكوب
نجيبة اقصري عني فإني ... كفإني من لظى الندم اللهيب
وما والله هجرك باختياري ... ولكن هكذا جرت الخطوب
فليس يزول حبك من فؤادي ... وليس العيش دونك لي يطيب
ولا اسلو هواك وكيف اسلو ... هوى كالروح في له دبيب
سلي عني الكواكب وهي تسري ... يجنح الليل تطلع او تغيب
فكم غالبتها بهواك سهدًا ... ونجم القطب مطلع رقيب
خذى من نور رنتجن شعاعًا ... به للعين تنكشف الغيوب
والقيه بصدري وانظريني ... ترى قلبي عليك به ندوب
وما المكبول القى في خضم ... به الأمواج تصعد او تصوب
فراح يغطه التيار غطًا ... إلى أن تم فيه له الرسوب
بأهلك يا ابنه الأمجاد مني ... إذا انا لم يعد بك لي نصيب
الا طل في الطلاق لموقعيه ... بما في الشرع ليش له وجوب
غلوتم في ديانتكم غلوًا ... يضيف ببعضه في الشرع الرحيب
أراد الله تيسيرًا وانتم ... من التعسير عندكم ضروب
وقد حلت بامتكم كروب ... لكم فيهن لا لهم الذنوب
وهي حبل الزواج ورق حتى ... يكاد إذا نفخت له يذوب
كخيط من لعاب الشمس ادلت ... له في الجو هاجرة حلوب
يمزقه من الأفواه نفث ... ويقطعه من النسم الهبوب
فدى ابن القيم الفقهاء كم قد ... دعأهم للصواب فلم يجيبوا
ففي (اعلامه) للناس رشد ... ومزدجر ملن هو مستريب