لجميع النازحين أن يعودوا إلى أثينة فدخل ترازيبول ورجاله إليها وهم مدحجون باسلحتهم وصعدوا إلى قلعة الاكروبول يقدمون ضحية للمعبود. ثم اعاد الأثينيون الدستور القديم وتراجع الأعضاء الثلاثون في اشياعهم إلى الوزيس فقصدهم الأثينيون وهاجموهم وقتلو الزعماء وارجعوا الباقين ثم اقسموا كلهم أن لاتنزع الاحقاد من صدورهم لما أنتشب من الحرب الأهلية وهو مما دعي بالهدنة بالنسيان ولم تعد تحدث ثورة في أثينة بعد.
ضعف المملكة الفارسية_شغل اليونان بقتال بعضهم بعضًا فكفوا عن مهاجمة الخاقان الأعظم بل وأخذوا يسعون في مخالفته. وكأنت المملكة الفارسية لا تقل عن ذلك في تيهاء الضعف فأصبح الحكام لايخضعون للحكومة بتاتًا ولكل منهم بلاطة وخزانته وجيشه يحارب من يشاء وقد امسى قيلًا ملكًا صغيرًا في ولايته وكان الملك إذا أراد أن يعين واليًا مكان اخر لايجد إلى ذلك سبيلًا الا بقتل السلف ففقدت ملكة الحرب من نفوس الفرس بعد أن كانوا امة يرتجف لذكرها جميع شعوب آسيا. وهاك كيف وصف الفرس كسينوفون احد ضباط اليونأن الذي كان موظفًا عندهم: انهم ينامون على البسط ويلبسون فقاقيز في ايديهم ويتدثرون بالفرو ويلبس الكبراء حجابهم وخبازيهم وطباخيهم وحماميهم واخدمة الذين يخدمونهم على موائدهم ويطيبونهم ويعطرونهم ليجعلوا منهم فرسانًا موظفين ويربحوا أجورهم ولئن كانت جيوشهم كثيرة العدد فلم ينتفع بها في شيئ وسهل على المرء أن يحكم عندما يرى أعداءهم يطوفون بلا فارس احرارًا أكثر من أصحابهم ولايجرؤن أصلًا على ى قتال بعضهم بعضا عن امم والفرسان مسلحون كما كانوا سابقا بالسيف والترس والفأس ولكن لم تكن لهم الجرأة على استعمالها. وكان سائقو المركبات الحاصدة قبل أن تصل إلى العدو تلقي بنفسها عمدًا او تفتقر إلى الأرض
بحيث أن تلك المركبات إذا خلت من سائقيها تجدث لهم ضررًا أكثر مما ينشأ منها للأعداء على أن الفرس لا يكتمون انفسهم ضعفهم العسكري ويعترفون بانحطاطهم في هذا الشأن ولا يجرأون على الدخول في المعارك بدون أن يكون بعض الروم في جيوشهم ومن قواعدهم أن لايقاتلوا اليونانيين بدون أن يكون لهم منهم مساعدون.
حملة العشرة الاف_شوهد هذا الضعف عندما سار كيكاوس سنة 400 اخو الخاقان الأعظم ارتاكسركيس ليخلفه وكان فبي تلك البلاد إذ ذاك ألوف مؤلفة من نزاع الآفاق أو المنفيين