فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 6802

أن يغلب عندما كان يحارب شعوبا من جنسه.

عظمة ثيبية. ايبامينوداس

مقاومة اسبارطة_جاء من زمن كانت فيه اسبارطة صاحبة السيادة برًا وبحرًا. قال كسينوفون: وكانت على ذلك العهد جميع المدن تخضع لأمر يصدر عن أحد الاسبارطيين ولما ضاقت صدور المتحالفين مع اسبارطة من الخضوع لها الفوا عصابة لمقاومتها فكان من ذلك أن طرد الاسبارطيون أولًا من اسيا ولم يسلم لهم سلطانهم على بلاد اليونان بضع سنين الا بمحالفتهم لملك الفرس 387 بيدان استيلاءهم لم يدم طويلا فكان في سهل بيوسا شعب شديد الباس شجاع النفس وهؤلاء البيوسيون الذين شهرهم جيرانهم الأثينيون وربما على غير استحقاق قد ظلوا منقسمين بين إحدى عشرة مدينة وكانت ثيبية اقواها سقطت على حين غرة في ايدي الاسبارطين فادخل زعيم حزب الإشراف المحاربين من الاسبارطيين القلعة واوقف زعيم حزب الديمقراطيين ونفذ عليه القضاء المبرم.

واذ لم يرض أربعمائة رجل من اهالي ثيبة أن يظلموا تحت حكم الاسبارطيين لجؤا إلى أثينة. فعزم أحدهم المدعو بيلوبيداس وهو شاب من اسرة شريفة غنية أن ينقذ بلاده كما فعل ترازيبول في تخليص وطنه فراح يقيم في قرية مع جماعة من المنفيين واتفق مع الثيبيين الذين بقوا في ثيبية فدخل في إحدى ليالي الشتاء إلى المدينة في رجاله ودأهم الحكام وهم في مأدبة فذبحهم ومن الغد دعا مجلس الأمة فهتف له هذا بانه محررها من اسره العبودية. وعندها سلمت الحامية الاسبارطية التي كانت في القلعة. وعادت ثيبية مستقلة وعملت على أن تجمع تحت ادارتها جميع مدن بيوسيا لتسير جميع البيوسيين تحت لواء احد لحرب اسبارطة.

ايبامينوداس_كان ايبامينوداس هو الرجل الذي نظم حاله الثيبيين فحفخفقت به لهم اعلام النصر. وكان من اسرة شريفة إلا أنها غنية فاعتاد نوعًا من الحياة القاسية وظل يعيش فيها مقلًا من الطعام لايتنأول الخمر وليس له غير رداء واحد ولامال لديه. فصيح اللسأن الا أنه يندر أن تراه يتكلم ولايقول الا الحق وهذا مما لم يكن من عادة اليونان شجاعٌ جدًا في الحروب ولكنه مفرط في الإنسانية متضع شديد البأس يحبه ويحترمه كل من يراه. ولم يكن يعنى بصراع المصارعين الذي كان يشوق شائر أبناء يونان بل اعتاد السباق واللعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت