وليكن حذرًا لئلا تطول مخافته.
ولا يكن حقودًا لئلا يضر بنفسه إضرارً باقيًا.
وليكن ذا حياء لئلا يستذم للعلماء فإن مخافة العالم مذمة العلماء أشد من مخافته عقوبة السلطان.
حياة الشيطان ترك العلم وروحه وجسده الجهل ومعدنه من أهل الحقد والقساوة ومثواه من أهل الغضب وعيشه من المصارمة ورجاؤه في الإصرار على الذنوب.
وقال: لا ينبغي للمرء أن يعتد بعلمه ورأيه ما لم يذاكره ذوو الألباب ولم يجامعوه عليه فإنه لا يستكمل علم الأشياء بالعقل الفرد.
أعدل السير أن تقيس الناس بنفسطك فلا تأتي إليهم إلا ما ترضى أن يؤتى إليك.
وأنفع العقل أن تحسن المعيشة فيما أوتيت من خير وألا تكترث من الشر بما لم يصبك.
ومن العلم أن تعلم أنك لا تعلم ما لا تعلم.
ومن أحسن ذوي العقول عقلًا من أحسن تقدير أمر معاشه ومعاده تقديرًا لا يفسد عليه واحد منهما الآخر فإن أعياه ذلك رفض الأدنى وآثر عليه الأعظم.
وقال: المؤمن بشيء من الأشياء وإن كان سحرًا خير ممن لا يؤمن بشيء ولا يرجو معادًا.
لا تؤدي التوبة أحدًا إلى النار ولا الإصرار على الذنوب أحدًا إلى الجنة.
من أفضل أعمال البر ثلاث خصال الصدق في الغضب والجود في العسرة والعفو عند القدرة.
رأس الذنوب الكذب وهو يؤسسها وهو يتفقدها ويثبتها ويتلون ثلاثة ألوان بالأمنية والجحود والجدل يبدأ صاحبه بالأمنية الكاذبة فيما يزين له من المسوآت فيشجعها عليها بأن ذلك سيخفى فإذا ظهر عليه قابله بالجحود والمكابرة فإن أعياه ذلك ختم بالجدل فخاصم عن الباطل ووضع له الحجج والتمس به التثبت وكابر الحق حتى يكون مسارعًا للضلالة ومكابرًا بالفواحش.
لا يثبت دين المرء على حالة واحدة أبدًا ولكنه لا يزال إما زائدًا وإما ناقصًا.
من علامات اللئيم المخادع أن يكون حسن القول سيء الفعل بعيد الغضب قريب الحسد حمولًا للفحش مجازيًا بالحقد متكلفًا للجود صغير الخطر متوسعًا فيما ليس له ضيقًا فيما