فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 6802

لم يكثر منذ عشرين سنة من المواد الأولية غير صنف واحد وهو زيت البترول فقد كان محصوله سنة 1888 في العالم أجمع ستة ملايين طن فصار سنة 1897 خمسة عشر مليونًا وارتقى في السنة الماضية إلى ثمانية وعشرين مليونًا ويرجى أن يكون الاعتماد على البترول أكثر من غيره إذا ظلت العناية بالأتوموبيل متوفرة حينًا بعد آخر.

أشد البقاع حرارة

قالت إحدى المجلات الباريزية أن أشد الأصقاع حرارة في العالم هو مدخل الخليج الفارسي في جزيرة كشم العظمى لا يكاد الإنسان يستطيع أن يسكن هناك لشدة الحرارة إلا أن فيها أناسًا مشتتين هنا وهناك لا يكادون يخرجون من أكواخهم المبنية بالطين ويتغذون بالأسماك خاصة ويمكن لسكان تلك البلاد أن يسكنوها من شهر نوفمبر إلى مارس وقد كان أقيم فيها محطة للسلك البحري فترك بعد ذلك لأن جميع المستخدمين قضوا نحبهم حرقًا بالشمس وبعضهم فروا ولكنهم جنوا. وقد جرى البحث في خلال المفاوضات التي جرت مؤخرًا بين إنكلترا وروسيا على أن تنشأ فيها إصلاحية إلا أنه لم يتيسر تحقيق هذا الفكر إذ لم يرض أحد أن يحكم على نفسه بالموت في تلك النار المحرقة ولو مهما كانت مشاهرته.

الحيوانات البائدة

بادت عدة أجناس من الحيوانات في بعض أصقاع الكرة الأرضية بعد أن كانت فيها كثيرة ومن العجيب أن العلماء يبحثون عن الحيوانات النافعة فلا يجدون لها أثرًا واختلفت آراؤهم فيما إذا كانت تنسب هذه الإبادة للإنسان أم لفطرة الوجود ومعظمهم على أن للسببين يدًا في قرض الحيوانات فقد كان في جزيرة سان توما إحدى جزائر الأرخبيل التابعة للدانيمرك أربعة عشر نوعًا من الأيائل لم يبق منها الآن غلا ثمانية ولم يبق من البائدة غير وصفها الذي وصفها به السائحون إلى تلك الجزر، وقد كان شأن قارة أفريقية من هذا القبيل أتعس من شأن القارات الأربع الأخرى كما كان شأنها في استيلاء الغريب على معظم أصقاعها. فقد كان من أمر الملعب الروماني المدعو كوليزة في رومية أن كانت تعرض فيه الحيوانات الكاسرة خصوصًا فكان بذلك انقراض بعض الأجناس التي كانت في هذه القارة السوداء. أما قارة آسيا فقد نجت حيواناتها أكثر من أفريقية اللهم إلا جنسًا واحدًا من الحيوانات وهو الفرس الوحشي ذو اللون الشهب. ومنذ عهد شارل الأول لا يرى أثر للخنزير البري ومنذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت