فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 6802

مناقشات كثيرة في مسألة نحل كثير من المشهورين في العلم والفصل والسبب في ذلك أن كثيرًا من المتقدمين كانوا لا يصرحون بما يصرح به المتأخرون فكان كل فريق يدعي أن فلانًا منهم ويظهر لمن راجع كتب مناقب المشهورين على طريقة المتقدمين فإنهم كانوا يفيضون في كل شيء على طريقة المتأخرين الذين يطوون كل شيء لا يوافق مآربهم الخاصة ظنًا منهم أنهم بذلك يحسنون صنعًا وكثيرًا ما يذكرون منقبة وهي في الباطن مثلبة وربما كانت موضوعة.

ما يبلغ العاقل من جاهل ... ما يبلغ الجاهل من نفسه

هذا ما قاله ننقله بلفظه ومعناه من لسان ذاك الإمام الكبير وقد قال المرتضى وإماما أجمعوا عليه فقد أجمعت المعتزلة إلى أن للعالم محدثًا قديمًا قادرًا عالمًا حيًا لا لمعنا ليس بجسم ولا عرض ولا جوهر عينًا واحدًا لا يدرك بحاسة عدلًا حكيمًا لا يفعل القبيح ولا يريده كلف تعريضًا للثواب ومكن من الفعل وأزاح العلة ولابد من الجزاء وعلى وجوب البعثة حيث حسنت ولا بد للرسول صلى الله عليه وآلة من شرع جديد أو إحياء مندرس أو إفادة لم تحصل ن غيره وأن آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن معجزة له وإن الإيمان قول ومعرفة وعمل وأن المؤمن من أهل الجنة وعلى المنزلة بين المنزلتين وهو أن الفاسق لا يسمى مؤمنًا ولا كافرًا إلا من يقول بالإرجاء إنه يخالف في تفسير الإيمان وفي المنزلة فيقول الفاسق يسمى مؤمنًا وأجمعوا على أن فعل العبد غير مخلوق فيه وأجمعوا على تولي الصحابة واختلفوا في عثمان بعد الأحداث التي أحدثها فأكثرهم تولاه وتأول له وأكثرهم على البراءة من معاوية وعمرو بن العاص وأجمعوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي تعداد علمائهم مصنفات عدة كالمصابيح لابن يزداذ وغيره. أهـ. هذا ما قاله واحد منهم في حقيقة ما أجمعوا عليه.

وإليك ما قاله الشهرستاني صاحب الملل والنحل وهو ليس منهم: والمعتزلة ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية وهم قد جعلوا لفظ القدرية مشتركًا وقالوا لفظ القدرية يطلق على من يقول بالقدر خيره وشره من الله تعالى احترازًا عن وصمة اللقب إذ كان الذم به متفقًا عليه لقول النبي عليه السلام القدرية مجوس هذه الأمة وكان الصفاتية تعارضهم بالاتفاق على أن الجبرية والقدري متقابلتان تقابل التضاد فكيف يطلق لفظ الضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت