فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 6802

فتغيبت السبيل بين ذلك إلى إعطائك طرف حبل الإخاء في غير الخروج من سبيل التخير وكرهت أن تستعبدني بالإخاء قبل أن أعرفك بحسن الملكة وأن تستظهرني على الأعداء قبل أن أعرفك بعدل السيرة وأن تستضيء بي في ظلم الجهل قبل أن أعرفك بعقد اللب وأن تستمكن بي في المطالب قبل أن أعرفك بقصد الهمة فقدمت إليك الترحيب والعدة وأحسنت عنك المفاوضة والثقة وتنظرت أن تثمر لي فأذوق جناك فأعرفك بالمذاقة في الطعم إما لافظًا وإما مستبلغًا فإن كان اللفظ لم أكن من الرأي في قلبه وإن كان الاستبلاغ ذوقتك ما تشوقت إليه مما ادعيت مني به الخبرة وأول ما أنا معتبر به منك المواظبة على استنجاح ما سألت أو السآمة له فإن كانت المواظبة فأحد الشهود المعدلين وإن كانت السآمة فأنت عن حمل ما تعطي أضعف منك عن جميل ما تطلب. طالعني بكتبك فإنك قد حللت قبلي عقدًا من التحفظ وعقدت عقدًا من التقرب والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت