(3) إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرًا فإن لكم منهم صهرًا وذمة.
(4) استوصوا بالقبط خيرًا فإنكم ستجدونهم نعم الأعوان على قتال عدوكم.
(5) اتقوا الله في القبط لا تأكلوهم أهل الخضر.
(6) أن الرسول مرض فأغمي عليه ثم أفاق فقال استوصوا بالأُدُم الجعد ثم غمي عليه الثانية ثم أفاق فقال مثل ذلك ثم أغمي عليه الثالثة فقال مثل ذلك. فقال القوم لو سألناه من الأُدُم الجعد؟ فأفاق فقال: قبط مصر
(7) قبط مصر أكرم الأعاجم كلها وأسيمحهم يدًا وأفضلهم عنصرًا وأقربهم رحمًا بالعرب عامة وبقريش خاصة ومن أراد أن يذكر الفردوس أو ينظر إلى مثلها في الدنيا فلينظر إلى أرض مصر حين يخضر زرعها وتنوّر ثمارها.
(8) أنه قال عند وفاته: الله الله في قبط مصر فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله.
(9) وفي الحديث عن شفي بن عبيد الأصبحي مصر بلد معافاة من الفتن لا يريد أحد هلكهم إلا أهلكه الله.
(10) وفي الحديث أيضًا: أهل مصر الجتند الضعيف ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤونته
تلك هي أحاديث الرسول. وهل بعد هذه الوصايا المتكررة من حفاوة ظاهرة. اللهم إنها آية تجعل المسلمين أنفسهم يغبطون عليها أخوانهم الأقباط
ولننظر الآن على ما جاء في الشرع وقرره الفقهاء:
وجه أهل المصيطة سؤالًا إلى الإمام مالك فقالوا إنا نخرج في بلاد الروم (_ آسيا الصغرى) فنلقى العلج منهم مقبلًا إلينا فإذا أخذناه قال: إنما جئت أطلب الأمان فهل نصدقه؟ فقال مالك: هذه أمور مشكلة أرى أن يرد إلى مأمنه.
وبناءً على ذلك أفتى علماء الإسلام بأن الرومي إذا حلَّ يساحل المسلمين تاجرًا ونزل قبل أن يعطى الأمان وقال: ظننت أنكم لا تعرضون لمن جاءكم بتجارة حتى يبيع تجارته وينصرف عنكم: فقالوا بأن يقبل منه قوله أو يرد إلى مأمنه. (مدونة جزء3 صفحة10) .
فهل بعد هذا بيان في مبالغة المسلمين بالحرص على التجارة وحماية أصحابها ولو اتخذوها حيلة بل أفلا يقال بأنهم السابقون إلى فتح سياسة الباب المفتوح قبل أن يفتحه أهل أوروبا