فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الظفر في البديهة من المغلوب في الدولة ولعلك أن تكون المطلوب بالتمحيص فحاول أبلغهما في سلامة جندك ورعيتك وأشهرهما. . . في بادء رأيك واجمعهما لألفة وليك وعدوك وأعونهما على صلاح رعيتك وأهل ملتك وأقواهما في حربك وأبعدهما من وصم عزمك وأجزلهما ثوابًا عندك. وابدأ بالأعذار والدعاء لهم إلى مراجعة الطاعة وأمر الجماعة وعرى الألفة آخذًا بالحجة عليهم متقدمًا بالإنذار لهم باسطًا أمانك لمن لجأ غليه منهم داعيًا لهم إليه بألين لطفك وألطف حيلتك متعطفًا عليهم برأفتك مترفقًا بهم في دعائك مشفقًا عليهم في غلبة الغواية لهم وإحاطة الهلكة بهم منفذًا رسلك إليهم بعد الإنذار تعدهم كل رغبة يهش إليها طمعهم في موافقة الحق وبسط كل أمان سألوه لأنفسهم ومن معهم من تبعهم موطنًا نفسك فيما تبسط لهم من ذلك على الوفاء بوعدك والصبر على ما أعطيتهم من وثائق عهدك قابلًا توبة نازعهم عن الضلالة ومراجعة مسيئهم إلى الطاعة مرصدًا للمنحاز إلى فئة المسلمين وجماعتهم إجابة إلى ما دعوتهم إليه وبصرته من حقك وطاعتك بفضل المنزلة وإكرام المثوى وتشريف الحال ليظهر من أثرك عليه وإحسانك إليه ما يرغب من مثله لصارف عنك المصر على خلافك ومعصيتك ويدعو إلا الاعتلاق بحبل النجاة وما هو أملك به في الاعتصام به عاجلًا أو أنجى لك له من العقاب آجلًا وأحوط على دينه ومهجته بدءًا وعاقبة فإن ذلك يستدعي نصر الله عز وجل به عليهم وتعتصم به في تقدمة الحجة إليهم معذرًا ومنذرًا إن شاء الله.
ثم اذك عيونك إلى عدوك متطلعًا لعلم أحوالهم التي ينتقلون فيها ومنازلهم التي هم بها ومطامعهم التي مدوا بها أعناقهم نحوها. وأي الأمور أدعى لهم إلى الصلح وأقودها لرضاهم إلى العافية ومن أي الوجوه ما أتاهم من قبل الشدة والمنافرة والمكيدة والمباعدة والإرهاب والإبعاد والترغيب والإطماع مستنًا في أمرك متخيرًا في رويتك متمكنًا من رأيك مستشيرًا لذوي النصيحة الذين قد حنكتهم التجربة ونجذتهم الحروب متسربًا في حربك آخذًا بالحزم في سوء الظن معدًا للحذر محترسًا من الغرة كأنك منزل كله ومنازلك جمع واقف لعدوك رأي عين تنظر حملاتهم وتخوف غاراتهم معدًا أقوى مكيدتك وأجد تشميرك وأرهب عتادك معظمًا لأمر عدوك لأكثرهما. . . بفرط تبعة له (؟) من الاحتراس عظيمًا من المكيدة قويًا من غير أن يفثأك عن إحكام أمورك وتدبير رأيك وإصدار رويتك والتأهب