فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 6802

لأحد منهم في التنحي عن عسكره أو التخلف بعد ترجله إلا المجهود أو المطروق بآفة ثم تقدم إليه محذرًا ومره زاجرًا وأنهه مغلظًا بالشدة على من مرَّ به منصرفًا عن معسكرك من جندك بغير جوارك شادًا لهم أسرًا وموقرهم حديدًا ومعاقبهم موجعًا أو موجههم إليك فتنهكم عقوبة وتجعلهم لغيرهم من جندك عظة.

واعلم أنه لم يكن بذلك الموضع من تسكن إليه واثقًا بنصيحته عارفًا ببصيرته قد بلوت منه أمانة تسكنك إليه وصرامة تؤمنك مهانته ونفاذًا في أمرك يرخي عنك خناق الخوف في إضاعته لم آمن تسلل الجند عنك لواذًا ورفضهم مراكزهم وإخلالهم بمواضعهم وتخلفهم عن أعمالهم آمنين تغيير ذلك عليهم والشدة على من اخترمه منهم ما. . . ذلك في وهنك وأخذ من قوتك وقلل من كثرتك.

اجعل خلف ساقتك رجلًا من وجوعه قوادك جليدًا ماضيا عنيفًا صارمًا شهم الرأي شديد الحذر شكيم القوة غير مداهن في عقوبة ولا مهين في قوة في خمسين فارسًا من خيلك تحشر إليك جندك ويلحق بك من يتخلف عنك بعد الإبلاغ في عقوبتهم والنهك لهم والتنكيل بهم وليكن لعقوبتك في المنزل الذي ترتحل عنه والمنهل الذي تتقوض منه مفرطًا في النقض والتبع لمن تخلف عنك مشيدًا في أهل المنهل وساكنه بالتقدم موعزًا إليهم في إزعاج الجند عن منازلهم وإخراجهم من مكانهم وإبعاد العقوبة الموجعة والنكال المنيل في الأشعار وإصفاء الأموال وهدم العقار لمن أوى منهم أحدهم أو ستر موضعه وأخفى محله وحذره عقوبتك إياه في الترخيص لأحد والمحاباة لذي قرابة والاختصاص بذلك لذي أثرة أو هوادة.

وليكن فرسانه منتخبين في القوة معروفين بالنجدة عليهم سوابغ الدروع دونها شعار الحشو وحب الاستحثاث (؟) متقلدين سيوفهم سامطين كنائنهم مستعدين لهييج إن بدههم أو كمين إن يظهر لهم وإياك أن تقبل في دوابهم إلا فرسًا قويًا أو برزونًا وثبجًا فإن ذلك من أقوى القوة لهم وأعون الظهير على عدوهم إن شاء الله.

ليكن رحيلك أبانًا واحدًا ووقتًا معلومًا لتخف المؤونة بذلك على جندك ويعلموا أوان الرحيل فيقدموا فيما يريدون من معالجة أطعمتهم وأعلاف دوابهم وتسكن أفئدتهم إلى الوقت الذي وقفوا عليه ويطمئن دوو (الحاجات) أبان الرحيل ومتى يكون رحيلك مختلفًا تعظم المؤونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت