فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 6802

الحمد لله الناصر لدينه وأوليائه وخلفائه المظهر للحق وأهله والمذل لأعدائه وأهل البدعة والضلالة الذي لم يجمع بين حق وباطل وأهل طاعة ومعصية الأجعل النصرة والفلج والعاقبة لهل حقه وطاعته وجعل الخزي والذلة والصغار على أهل الباطل والخلاف والمعصية حمدًا يتقبله ويرضاه ويوجب به لأمير المؤمنين وأهل طاعته الزيادة التي وعد من شكره والحمد لله على ما يتولى من إعزاز أمير المؤمنين ونصره وإفلاجه وإظهار حقه على ما وقع بأعدائه وأهل معصيته والخلاف عليه من سطواته ونقماته وبأسه فيما ولي أمير المؤمنين من موالاة من والاه وعداوة من بغى عليه وعاداه لا يكله في شيء من الأمور إلى نفسه ولا إلى حوله وقوته ومكيدته فإنه لبا حول ولا قوة لأمير المؤمنين إلا به.

تحميد لعبد الحميد في فتح:

الحمد لله العلي مكانه المنير برهانه العزيز سلطانه الثابتة كلماته الشافية آياته النافذ قضاؤه الصادق وعده الذي قدر على خلقه بملكه وعزّ في سماواته بعظمته ودبر الأمور بعلمه وقدرها بحكمه على ما يشاء من عزمه مبتدعًا لها بإنشائه إياها وقدرته عليها واستصغاره عظيمها نافذًا إرادته فيها لا تجري إلا على تقديره ولا تنتهي إلا إلى تأجيله ولا تقع إلا على سبق من حتمه كل ذلك بلطفه وقدرته وتصريف وحيه لا معدل لها عنه ولا سبيل لها غيره ولا علم أحد بخفاياها ومعادها إلا هو فإنه يقول في كتابه الصادق وعنده مفاتح الغيب إلى آخر الآية.

ولعبد الحميد في فتح يعظم فيه أمر الإسلام:

أما بعد فالحمد لله الذي اصطفى الإسلام دينًا رضي شرائعه وبين أحكامه ونور هداه ثم كنفه بالعز المؤيد وأيده بالظفر القاهر وآزره بالسعادة المنتجبة وجعل من قام به داعيًا إليه من جنده الغالبين وأنصاره المسلطين كلما قهر بهم مناوئًا أورثهم رباعهم المأهولة وأموالهم المثرية ودارهم الفسيحة ودولتهم المطولة أمرًا حتمه على نفسه ثم جعل من عاندهم وابتغى غير سبيلهم مسلمًا قد استهوته ذلة الكفر بظلمها وحيرة الجهالة بجوارها وتيه الشقاء بمغاويه وكلما ازدادوا لدعوة الحق إباءً ازداد الحق إليهم ازدلافًا وعليهم عكوفًا وفيهم إقامة إلى أن يحل بهم عز الغلبة ونجاة المتجاوز داعين فيما شوقهم إليه محافظين على ما ندبهم له قد بذلوا في طاعة الله دماءهم وقبلوا المعروض عليهم في مبايعة ربهم لهم بأنفسهم الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت