لبعض وأشياء لا يليق ذكرها وهذا من البدع المضلة وكان الأولى حسم الباب في ذلك والمنع منه وإن تعذر فلا يمكن (المحتسب) من ذلك إلا رجلًا مشهورًا بالدين والخير والفيلة كما تقدم من شرطه ن يكون عاملًا لله مجتهدًاُ قولًا فعالًا. قال الله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وقال: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدًا} والفقهاء والمتكلمون والأدباء والنحاة يسمون أهل الذكر والوعاظ قصاصًا. قال بعض العلماء: مجالس الوعاظ خير المجالس وملابسها أفخر الملابس فيها ترق قسوة القلوب وفيها يتاب عن الذنوب ويعترف بالعيوب.
وقال في معرفة القنطار والأرطال والمثاقيل والدراهم: لما كنت هذه المعاملات وزنها اعتبارًا للمبيعات لزم المحتسب معرفتها وحقيقتها لتقع المعاملة بها على الوجه الشرعي وقد اصطلح أهل كل إقليم على أرطال تتفاضل في الزيادة والنقصان ونحن نذكر من ذلك ما لا يسع المحتسب جهله ليعلم تفاوت الأسعار أما القنطار الذي ذكره الله العظيم في كتابه الكريم فقد قال: معاذ بن جبل هو ألف ومائتا أوقية وهو قول ابن عمر ورواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الضحاك ألف ومائتا مثقال ورواه الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو نصره هو ملء مسك ثور ذهبًا أو فضة وعن أنس بن مالك قال النبي صلى الله عليه وسلم القنطار ألف دينار وعن ابن عباس والضحاك إثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار دية الرجل المسلم وعن أبي صالح مائة رطل وهو المتعارف بين الناس. والرطل اثنتا عشر أوقية والأوقية اثنا عشر درهمًا وهذا لا خلاف فيه لكن الرطل فيه اختلاف كثير في الأمصار والبلدان فالرطل الحجازي مائة وعشرون درهمًا والرطل المصري مائة وأربعة وأربعون درهمًا والرطل البغدادي مائة وثلاثون درهمًا والرطل الدمشقي ستمائة درهم والرطل الحلبي سبعمائة وعشرون درهمًا والرطل الحموي ستمائة وستون درهمًا والرطل الحمصي سبعمائة وأربعة وتسعون درهمًا والرطل الليتي مائتا درهم والجروي ثلاثمائة واثنا عشر درهمًا والرطل الحراني سبعمائة وعشرون درهمًا والعجلوني والرومي ألف ومائتا درهم والرطل الغزاوي سبعمائة وعشرون درهمًا والرطل المقدسي والخليلي والنابلسي ثمانمائة درهم والرطل الكركي تسعمائة درهم.
وفي المحلات أرطال مختلفة فالمتعامل بها في الأسواق ما يذكر: مدينة قوص ولها أحوال