فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 6802

سر الجنسين

قضت مصاعب الحياة أن أصبحت كثير من الأسر في الغرب تتمنى لو ترزق بنين بدل البنات ولكن الخالق تعالى لم يمنح سر كثرة البنات وقلة البنين أحدًا من المشتغلين بعقولهم من خلقه. وكانالرأي الشائع من قبل أن أقوى الأبوين هو الذي يولد الولد ذكرًا كان أم أنثى. وقد كتب الدكتور روم أن من القضايا التي لا تكاد تختل في جميع العالم بأن في كل مئة طفل يولد 105 أو 106 بنات ولا يختل هذا التعديل غلا في الحرب فثبت بالإحصاء أن بعد الحروب يولد للمحاربين ذكورًا أكثر من الإناث فقد زاد عدد البنات في سنة 1869 في بروسيا وبعد حرب سنة 1871 زاد عدد الذكور وفي ثناء حروب الإمبراطور نابليون الأول حدث نقص في البنات وزيادة في الأولاد في فرنسا حتى خيف على مستقبل البلاد من ذلك، وقد ثبت جميع أرباب الرحلات والباحثين بأن جميع القبائل التي لا تفتأ تحارب غيرها يزيد عدد مواليدها من أولادها أكثر من بناتها فمواليد القبائل الماوري في زيلاندا الجديدة هم في الأكثر ذكور ومعلوم أن قلة النساء هي من أعظم السباب في انتشاب الحروب بين القبائل ولذلك كان المحلفون الذين لا يذهبون إلى دار الحرب في الغالب أقل قوة وصحة ونشاطًا ممن حملوا السلاح وذهبوا لقتال العدو فيجيء الأولاد الذين يولدون لهم ذكورًا. وقد شوهد منذ زمن أن سكيرًا طاعنًا في السن إذا تزوج امرأة شابة يكون أولاده في الأكثر ذكورًا على العكس مما يحدث إذا كانت الزوجة أسن من زوجها. قال سادلير في إحصاء له أنه مقابل كل ألف بنت يوجد 865 صبيًا يكون أبوه أفتى من أمه و948 صبيًا يكون أبواه في سن واحدة و1037 صبيًا يكون أبوه أسن من أمه من سنة إلى ست سنين و1267 صبيًا يكون أبوه أسن من أمه من ست عشرة فأكثر.

وإذا أرضعت الأم ولدها الأول فتلد بعده بنات وكذلك الأمهات اللائي يحبلن في أوقات متقاربة فإنهن يلدن البنات لأن تكرار الرضاع والحمل هو من أسباب ضعف الأم ومتى حبلت تكون في حالتها الطبيعية أضعف من الزوج فتلد بنتًا وتكون شبيهة بصورتها. وقد لوحظ بأن المرأة إذا حملت عقيب العادة أو في خلالها فتلد إناثًا في الغالب وهذا الضعف المؤقت فيها لا يرزقها إلا بنات. وقد جرت عادة من يربون المواشي أن يفصدون في أوقات خاصة البقرة إذا أرادوا أن تلد لهم عجلة وأن يفصدوا الثور إذا أرادوا أن يلقح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت