فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 6802

وصل جيش من الغاليين لرفع الحصار عن جيش فرسنجتوريكس وداهم الرومانيين ولكن حال دون الوصول إليه ذاك السور الذي أقامه قيصر من ناحية الخلاء. وبعد اشتباك القتال بين الجيشين رد الجيش الغالي على أعقابه وتفرق شذر مذر فلم يبق عند الجيش المحاصر في أليزيا شيء من الزاد فسلم فرسنجتوريكس (52) فبعث به قيصر إلى رومية حيث قضى ست سنين سجينًا ثم شهد حفلة انتصار قيصر وضرب عنقه.

وهكذا انتهى العصيان العام. وقضى قيصر سنة أخرى في إخضاع الشعوب التي كانت تقاوم واحدًا بعد الآخر فأبادها. وكان يفاخر بأنه ذبح في ثماني سنين مليونًا من السكان وأنه أسر منهم مليونًا آخر باعه بيع العبيد وقضى سنة أخرى لتنظيم شؤون حكومة غاليا وبعد ذلك صفا الجو لرومية بهلاك أعدائها. وقد وسد قيصر الحكم إلى الأشراف أشياع الرومان وألف فرقة من الغاليين لقبوها بالسنونو وكان جيشه المدرب يحبه فحدثته نفسه أن يستخدمه في الاستيلاء على المملكة الرومانية بأشرها فخضعت غاليا لرومية مباشرة وتقسمت ولايات ولكن تنظيمها لم يتم إلا على عهد أغسطس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت