فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 6802

المشرق - في مقالة اكتشاف اليسوعيين للنيل الأزرق أن القدماء منذ قرون عديدة يبحثون عن منشأ النيل وعن مخرج ينابيعه وانجلى ذلك كل الجلاء باكتشاف أصل النيل المعروف بالأبيض من بحيرتي فكتوريا نيانزا والبار عند خط الاستواء وفي هذا النيل الأبيض يصب قرب الخرطوم النيل الأزرق المدعو ببحر الغزال وكان أصله مجهولًا فوفق إلى اكتشافه أحد الآباء اليسوعيين الأب دايز الذي أرسل إلى الحبشة ليدعو أهلها إلى الكثلكة وكان ذلك في القرن السابع عشر وبعد وفاته بنحو 150 سنة قدم الحبشة جمس بروس من أعيان الإنكليز وادعى أنه هو الذي اكتشف ينابيع النيل الأزرق الذي دعاه سفر التكوين بنهر جيجون ويدعوه الحبشان اباوي أي النهر الكبير. ومما قاله ذاك اليسوعي أن النيل عند خروجه من بحيرة باد أغزر منه عند انصبابه فيها وهو مع كثرة مياهه يتسع اتساعًا بالغًا حتى أن المشاة في فصل الصيف يمكنهم قطعه وقال أنه أتيح له أن يشاهدها ما تاق إلى كبار الرجال والفاتحين ككورش وكمبيس واسكندر ذي القرنين ويوليوس قيصر.

مالية مصر

المقتطف - زادت واردات القطر المصري أكثر من مليون جنيه سنة 1905 عن التي قبلها فكانت 21. 564. 076 جنيهًا وبلغت قيمة الصادرات 20. 360. 285 وكانت في السنة التي قبلها 20. 811. 040 فنقصت نحو نصف مليون جنيه. وقدر ديون الأهالي بأربعين مليون جنيه أي أنها زادت كثيرًا ولا يخرج من رباها إلى خارج القطر أكثر من مليون ونصف في السنة. وينفق السياح في القطر مساناة نحو مليون جنيه. فنقصت من ثم ثروة مصر في العام الماضي أكثر من ثلاثة ملايين من الجنيهات عما كانت عليه سنة 1904. ورد ما يعترض به بعضهم ويستدلون به على غنى القطر من أن ثمن الفدان كان منذ بضع سنين نحو عشرين جنيهًا وهو يساوي الآن ستين جنيهًا على الأقل أي أن ثمن أطيان القطر المصري كان مائة مليون جنيه فصار الآن ثلاثمائة مليون جنيه فقال أن دخل أطيان القطر كان يطعم ويكسو عشرة ملايين من النفوس من غير أن يستدينوا قرشًا من الخارج فهل يطعم ويكسو الآن ثلاثين مليونًا من النفوس من غير دين؟ وكانت الواردات في العام الماضي في ثمن الحبوب والدقيق والنقص في أثمان القطن ولا يتلافى ذلك إلا بتعميم الري الصيفي وإحياء الأرض الموات حتى يزرع القطن في مليوني فدان على الأقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت