وكن فتى لم تدعه حاجة ... إلى امتهان النفس إلا نفر
وكقوله
قالوا نرى نفرًا عند الملوك سموا ... وما لهم همة تسمو ولا روع
وأنت ذو همة في الفضل عالية ... فلم ظمئت وهم في الجاه قد كرعوا
فقلت باعوا نفوسًا واشتروا ثمنًا ... وصنت نفسي فلم أخضع كما خضعوا
قد يُكرم القرد إعجابًا بخسته ... وقد يهان لفرط النخوة السبع
ومثل قول أمين الدولة بن التلميذ
سق النفس بالعلم نحو الكمال ... تواف السعادة من بابها
ولا ترج ما لم تسبب له ... فإن الأمور بأسبابها
وكقوله
لا تحقرن عدوًا لان جانبه ... ولو يكون قليل البطش والجلد
فللذبابة في الجرح المدّ يد ... تنال ما قصرت عنه يد الأسد
وكقوله
وأرى عيوبًا العالمين ولا أرى ... عيبًا لنفسي وهو من اقرب
كالظرف يستحلي الوجوه ووجهه ... منه قريب وهو عنه مغيب
وكقول سعيد بن عبد ربه وكان جميل المذهب معبضًا عن الملوك
أمن بعد غوصي في علوم الحقائق ... وطول انبساطي في مواهب خالقي
وفي حين إشراف على ملكوته ... أرى طالبًا رزقًا إلى غير رازقي
وأيام عمر المرء متعة ساعة ... تجيء حثيثًا مثل لمحة بارق
وقد أذنت نفسي بتقويض رحلها ... وأسرع في سوقي إلى الموت ساقي
وإني وأن أوغلت أو صرت هاربًا ... من الموت في الآفاق فالموت لاحقي
وكقول أبي فرج بن هندو
قوض خيامك من أرض تضام بها ... وجانب الذل إن الذل يجتنب
ورحل إذا كانت الأوطان منقصة ... فمندل الهند في أركانه حطب
وكقوله