المظفري الأشرفي: إني لما شاهدت الاصطرلابين قسمة السدس من عمل مولانا الملك الأشرف عمر بن مولان ومالك رقنا السلطان الملك المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول خلد الله ملكهما وطول عمره من سنة 689 وصحة جميع ما عمله بهما من صحة الدوائر والمقنطرات والمراكز وأنصاف الأقطار والكواكب والحجرة والصفائح سبكًا وضربًا قسمة ووضعًا وصحة قسمة دائرة البروج وصحة العضايد وعيار المجموع فيهما ولم أجد فيهما مأخذًا إلا أن كان اليسير من جهة الصانع الخراط ومولانا خلد الله ملكه عارف به وبإصلاحه فشهدت له بالفضيلة وبتجويده في صناعة الاصطرلاب ووضعت له خطي هذا شاهدًا على صحة ذلك وأجزت له أن يعمل ما شاء من ذلك أي من الاصطرلابات بم استقريته من إتقانه ومعرفته وذكائه وخبرته واختباري له في ذلك وامتحاني إياه وكذلك في اصطرلابين عملهما في سنة 689 أحدهما أصغر من الآخر قسمة السدس والأكبر فيهما قسمة الثلث أجزته وشهدت له بالصحة في الأربع اصطرلابات المذكورة وكذلك أجزته في عمله لساعات مستوية يستخرجها بترجهار يعمله علمًا وعملًا وأن يعمل منها ما شاءَ لوثوقي بعلمه وعمله فيما استقريته من أعماله في جميع ما ذكرته عنه نفعه الله بما استفاده ونفعنا بما أفدناه وكتب أقل العبيد المظفري الأشرفي إبراهيم بن ممدود الجلاد الموصلي الحاسب في شهور سنة 690 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وشرف وعظم ثم أقول وأنا أقل عباد الله إبراهيم الحاسب الملكي المظفري الأشرفي أن مولانا الملك الأشرف بن مولانا السلطان الأعظم الملك المظفر خلد الله ملكهما جدد اصطرلابًا قسمة السدس سنة 691 هجرية صحيحة وتحرير بالغ أعظم مما قبله مما استدللت على زيادة فضائله فالله تعالى يزيده من فضله وينور باطنه بعلمه بمنه وكرمه وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم.
وأقول أيضًا أن مولانا الملك خلد الله ملكه أوقفني على سموت باصطرلاب قسمه الثلث سنة 692 والسموت لعشرات فاستقريت الكثير منها أعني من السموت التي عملها بالآلات الصحيحة وبالحساب فوجدتها في غاية الصحة والتناسب مما استدللت بصحة يده وجودة ذهنه وتمكنه في العمل فحكمت بصحة ما يعمله من السموت وأجزت له أن يعمل بعد ذلك