وإذا ما أطلقتُ من حكماتي ... ضيقت شرتي المغاني الرحابا
ودعوت الصبح المنير ظلامًا ... واعتبرت الحق المبين كذابا
وأطرحت الخل الصفي قصيا ... بعد ما كان يستزيد اقترابا
واتخذت الرأي الضلال دليلا ... وتركت الراضين عني غضابي
واجتلبت الألوف تلقى ألوفًا ... مرويات مناصلًا وحرابا
ناطقات الكرات متقداتٍ ... حاصدات كهولها والشيابا
كم صباح تكسي النهار كستها ... شرتي بردة الظلام إهابا
وبنوها الفراخ أمسوا بيتم ... يتلوَّون حيرة واكتئابا
اترك المعلم الأغن وقد بات بمسعايَ شر مسعى يبابا
فأنا من أُدير خمرًا وغسلينًا وأجني الزقوم والعنابا
وأنا من يجيب شأني أَني ... انشرُ الميت أو أبين الرقابا
وقصارى أمري مبين ببيت ... لذوي النبل مشرع أبوابا
من تخطي بي الروية أخطا ... من حدا بي نهج الصواب أصابا
دمشق أمين
ظاهر خير الله