فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 6802

ونزل عن سرير الملك خلعًا ... وأفرد لا نديم ولا قرينا

فسيق إلى سلانيك احتباسًا ... له كي يستريح بها مصونا

ولكن كيف راحة مستبد ... غدا بديار أحرار سجينا

يراهم حول مسكنه سياجًا ... ويعجز أن ينيم لهم عيونا

وموت المرء خير من مقام ... له بين الذين سقوه هونا

لقد نقض اليمين وخان فيها ... فذاق جزاء من نقض اليمينا

وقد كانت به البلدان تشقى ... شقآءً من تجبره مهينا

فكم أذكى بها نيران ظلم ... وكم من أهلها قتل المئينا

وكان يدير من سفه رحاها ... بجعجعة ولم يرها طحينا

وقد كانت به الأيام تمضي ... شهورًا والشهور مضت سنينا

ولما ضاق صدر الملك يأسًا ... وصار يردد الوطن الظنونا

وأضحى سيف قائده المفدى ... على الدستور محتفضًا أمينا

حماه من العداة فكان منه ... مكان الليث إذ يحمي العرينا

وأسقط ذلك الجبار قهرًا ... وأنباه بصارمه اليقينا

فقرت أعين الدستور أمنًا ... وشاهت أوجه المتمردينا

معروف الرصافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت