وإليك التفصيل:
لو كان لرجل أرض لا تعادل قيمتها أكثر من ألف قرش وليس عنده سوى عشرين رأسًا من الماعز وحسبنا ما يدفعه للحكومة سنويًا حسب الجدول الآتي لبلغ مجموع ما يدفعه ستمائة وثمانية وثلاثين قرشًا صحيحًا.
الجدول
غروش
010 خراج أرض إذا كان متساهلًا معه
012 خراج الدار
212 عشر الأراضي إذا كانت مقبلة
108 رسم تعداد الماعز مع ورق طوابع
050 رسم كمرك ملابسه وملابس عائلته
016 بدل طريق
010 رسم باج بقر أو خيل
100 إعانة غير مقننة على الأقل
050 مختارية للمختار
050 رسم دخان إذا كان يدخن دخانًا مهربًا
010 ورق طوابع
638 المجموع
فلو أضفنا مقدار الربا والفوائض الفاحشة التي يدفعها صاحبنا هذا لعلمنا السر في بقائه مدينًا أبد الدهر وإن أرادت الحكومة أن يأخذ من كل فرد من الرعية ما أصابه ففلو طلبت من صاحبنًا هذا مثلًا (638) قرشًا دفعة واحدة لطار عقله وصرف ذهنه إلى الامتناع واستعد للعصيان وإذا استعدت النفوس لذلك قامت في وجه الحكومة وشقت عصا الطاعة ولكن لما كانت هذه الضرائب موزعة بين أن تؤخذ من الأفراد مباشرة تحت أسماء منوعة وبين أن تؤخذ بالواسطة كرسم المكوس كمرك والدخان والملح فلا يشعر بثقلها أحد وهذه الحكمة في أخذ ضريبة المواشي ولهذا تؤخذ هذه الضريبة تحت اسم خدمة الحكومة لحفظها