فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 6802

فيهم طبيعية هذا فضلًا عما حوت من البلاغة والفصاحة. وزياد هو الذي وطد الملك لمعاوية ويزيد وقتل الحسين واشتد في استئصال شأقته وكان يقول لو ضاع حبل بيني وبين خراسان علمت من أخذه وكتب خمسمائة من مشيخة أهل البصرة في صحابته فرزقهم ما بين الثلثمائة إلى الخمسمائة فقال فيه حارثة بن بدر الغدّاني:

ألا من مبلغٌ عني زيادًا ... فنعم أخو الخليفة والأميرُ

فأنت إمام معدلة وقصد ... وحزم حين يحضرك الأمور

أخوك هليفة الله بن حربٍ ... وأنت وزيره نعم الوزير

تصيب علي الهوى منه ويأتي ... محبك ما يجن لنا الضمير

بأمر الله منصورٌ معانٌ ... إذا جار الرعية لا تجور

يدرُّ على يديك لما أرادوا ... من الدنيا لهم حلب غزيرُ

وتقسم بالسواء فلا غنيٌّ ... لضيم يشتكيك ولام فقير

وكنت حيًا وجئت على زمان ... خبيث ظاهر فيه شرور

تقاسمت الرجال به هواها ... فما تخفي ضغائنها الصدور

وخاف الحاضرون وكل بادٍ ... يقيم على المخافة أو يسير

فلما قام سيفُ الله فيهم ... زياد قام أبلج مستنير

قويٌ لا من الحدثان غزٌّ ... ولا جزع ولا فان كبير

ومما ورد فيه من الشعر وهو ما نورد مثالًا ما قالته هند ابنة زيد بن مخرمة الأنصارية وكانت تشيع ترثي حجر بن عدي من زعماء الشيعة وقد قتله معاوية بواسطة عامله زياد.

ترفع أيها القمر المنير ... تبصر هل ترى حجرًا يسير

يسير معاوية بن حرب ... ليقتله كما زعم الأمير

تجبرت الجباير بعد حجرٍ ... وطاب لها الخورنق والسدير

وأصبحت البلاد لها محولًا ... كأن لم يحيها مزنٌ مطير

ألا يا حجر حجر بني عدي ... تلقتك السلامة والسرور

أخاف عليك ما أردى عديًا ... وشيخًا له في دمشق له زئير

يرى قتل الخيار عليه حقًا ... له من شر أمته وزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت