فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 6802

خمسة آلاف جنيه ولا تسل عن الإبر والأمشاط والأقراط. وبالجملة فإن الغنية في أوربا تتجمل بما لا يقل عن خمسمائة ألف فرنك.

وجاء في مجلة فيمنيا أن عقيلة ماكاي الغنية الأميركية في نيويورك دعت صويحباتها إلى مرقص شرطت على المدعوين والمدعوات أن يلبسن أزياء القرن الثامن عشر وكانت تلبس فستانًا محلى بالأحجار الكريمة يساوي خمسين ألف دولار أو مليونين ونصف من الفرنكات لتفوقهن بزينتها وحسن بزتها وقرأت في مجلة فرنسية أن كايكوار بارودا لما استقبل حاكم الهند اللورد مينتو كان متوشحًا بلباس عليه من الأحجار الثمينة ما يساوي 250 ألف فرنك وكان في الحضور المهراجا كافاليور ذاك الفتى الغني الذي لا يعلم مبلغ ثروته وعلى رأسه تاج مزدان بالماس واللؤلؤ والزمرد يساوي ثلاثة ملايين فرنك. ولا تسل عن بذخ الأغنياء في نيويورك وما يصرفونه في تزيين قصورهم وحسن خدمتها.

وهكذا تجد أولئك الأغنياء يتحلون بالملايين ويصرفون الألوف من الجنيهات ليفاخروا ذلك البائس الفقير ويشولوا بشعرات أنوفهم ويزيدوا قعس صدورهم. ومن العجب العجاب أنك ترى أولئك الأغنياء متألمين شاكين من حالتهم على أنك تجد ذلك الفقير حامدًا شاكرًا لا هم له سوى كسب ما يسد به رمقه. وهنا مجال ليقال إن الهيئة الاجتماعية كلما ارتقت في مضامير الحضارة زادت مصائب الفقراء وخطت فراسخ وأميالًا واشتدت تباريحهم وأوصابهم. فسبحان المسعد المشقي.

دمشق

شكري العسلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت