فما أنا إلا قومةٌ وانحناءةٌ ... وسرُ أذاعته الدموع فذاعا
أبيت وما أقوى الهموم بمضجع ... تصارعني فيه الهموم صراعا
وألهو بذكراهم على السير كلما ... هبطت وهادًا أو علوت يفاعا
هم القوم أما الصبر عنهم فقد عصى ... وأما اشتياقي نحوهم فأطاعا
لقد حكموني في الأمور فلم أكن ... لانطق كلابًا أم قحمت سباعا
فلست أبالي بعد أن جدّ بينهم ... زجرت كلابًا أم تحمت سباعا
سلامٌ على وادي السلام وإنني ... لأجعل تسليمي عليه وداعا
له الله من وادٍ تكاسل أهله ... فباتوا عطاشًا حوله وجياعًا
رآهم عبيدًا فاستبد بمائه ... ولم يجر بين المجديات مشاعا
جرى شاكرًا صنع الطبيعة إنها ... أبانت يدًا في جانبيه صناعا
وما أنس لا أنس المياه بدجلة ... وإن هي تجري في العراق ضياعا
ولو أنها تسقي العراق لما رمت ... به الشمس إلا في الجنان شعاعا
وما وجدت ريح وإن قد تناوحت ... مهبًا به إلا قرى وضياعا
سأجري عليها الدمع غير مضيع ... وأندب قاعًا من هناك فقاعًا
وأذكر هاتيك الرباع بحسنها ... فنعمت على شحط المزار رباعا
الأستانة ـ
معروف الرصافي